752

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

فعلى هذا لو اعتضد صاحب الشاهد واليمين باليد، فوجهان أشبههما أنه يترجح بذلك، واختلفوا في حكاية الوجه الآخر، منهم من قال إنهما يتعادلان حينئذ، ومنهم من استمر على ترجيح جانب الشاهدين ، ونظير هذا ما تقدم أن القول قول من ينكر الوطء من الزوجين، فلو كان الزوج هو المنكر، وأتت بولد يلحقه، ولم ينفه ترجح جانب الزوجة بذلك، وصار القول قولها في وجود الوطء، وأما اشهادة الرجلين مع الرجل والمرأتين فالمشهور أنه لا ترجيح للأولى، وروى الماسرجس قولا: إن الأولى أرجح، لأنه يثبت بالرجلين ما لا يثبت بالرجل ووالمرأتين، فكانت أقوى منها، والله أعلم.

فصل

فيما يستئنى من القواعد المستقرة، إما للضرورة أو الحاجة الماسة، وفيه صور كثيرة: منها: أن الاستعمال في الحدث سالب للطهورية، (وملاقاة النجاسة للماء القليل سالب للطهارة) لكنه استثني من ذلك ما قبل الانفصال عن العضو وعن الثوب المغسول، إذ لولا (ذلك) لما تصور رفع الحدث ولا إزالة نجس.

ومنها: أن اتصال الطاهر بنجس، وأحدهما رطب تنجس الطاهر إلا في مواضع: امنها : الماء المطلق إذا كان قلتين فصاعدا.

ومنها: نجاسة لا يدركها الطرف لقلتها، فلا ينجس الماء ولا الثوب على الأصح، من طرق سبعة.

Unknown page