743

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

بأول أفرادها، فيقع العتق كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر، فيعتق بأول الدخول فيأولها وإن لم يدخل الجميع، فكذلك هنا.

قاعدة

تقدم في مسألة الحلف على البيع والشراء ونحوهما أنه لا يحنث على الراجح الا بمباشرة ذلك، دون التوكيل فيه، وأنه لا اعتبار فيه بعرف الحالف وعادته، وقد حكى القفال عن الشيخ أبي زيد المروزي أنه سمعه يقول: لا أدري على ماذا بنى الشافعي رحمه اللهسائل الأيمان، إن كان يتبع اللغة فمن حلف لا يأكل الرؤوس ينبغي أن يحنث برؤوس الطير والحيتان.

وإن اتبع العرف فأصحاب القرى لا يعدون الخيام بيوتا، وقد قال الشافعي رضي الله عن ه الا فرق بين القروي والبدوي(،.

وذكر الرافعي الفرق بين المسألتين بأن اسم البيت يقع على المبني والمتخذ من الشعر وغيره في اللغة فحمل فيه اللفظ على الحقيقة .

ووأما مسألة الرؤوس والبيض فإنهم لا يطلقون اسم البيض على بيض السمك وإن كثرت عندهم، ولا اسم الرؤوس المشوية على رؤوس السمك والطير مع كثرتها، فاطرد العرف فيه بخلاف اسم البيت، فإنهم لا يستعملونه في المتخذ من الجلد والشعر وغيرهما، إذ لا همون ذلك عند الاستعمال، لفقدها أو قلتها عندهم، فلم يتحقق عرف على خلاف الغة.

ثم قال : وفيهما ما يبين أنه - يعني الشافعي رحمه الله تعالى - يتبع قضية اللغة تارة وذلك عند ظهورها وشمولها وهو الأصل والعرف إذا اشتهر واطرد أخرى.

واعترض بعضهم على قول الرافعي عند ظهورها وشمولها بأنه إذا أراد به الظهور في

Unknown page