Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
ومطلوبهم متعذراً مثل أغلوطات المسائل التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها.
ومما يبين الفرق بين المعنى والتأويل، أن صبيغاً سأل عمر عن الذاريات وليست من الصفات، وقد تكلم الصحابة في تفسيرها مثل علي بن أبي طالب مع ابن الكواء لما سأله عنها، كره سؤاله لما رآه من قصده، لكن علي كانت رعيته ملتوية عليه، لم يكن مطاعاً فيهم طاعة عمر حتى يؤدبه، والذاريات، والحاملات، والجاريات، والمقسمات، فيها اشتباه، لأن اللفظ يحتمل الرياح، والسحاب، والنجوم، والملائكة، ويحتمل غير ذلك، إذ ليس في اللفظ ذكر الموصوف، والتأويل الذي لا يعلمه إلا الله هو أعيان الرياح ومقاديرها وصفاتها ومتى تهب، وأعيان السحاب وما تحمله من الأمطار ومتى ينزل المطر، وكذلك في الجاريات والمقسمات، فهذا لا يعلمه إلا الله وكذلك في قوله: إنا ونحن، ونحوهما من أسماء الله التي فيها معنى الجمع كما اتبعته النصارى فإن معناه معلوم وهو الله سبحانه، لكن اسم الجمع يدل على تعدد المعاني بمنزلة الأسماء المتعددة مثل: العليم، والقدير، والسميع، والبصير، فإن المسمى واحد ومعاني الأسماء متعددة، فهكذا الاسم الذي لفظه الجمع .
وأما التأويل الذي اختص الله به، حقيقة ذاته وصفاته كما قال مالك: والكيف مجهول. فإذا قالوا: ما حقيقة علمه وقدرته وسمعه وبصره؟ قيل: هذا هو التأويل الذي لا يعلمه إلا الله.
وما أحسن ما يعاد التأويل إلى القرآن كله (فإن قيل): فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)) (قيل):
35