Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية رضي الله عنه: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين، وفقهم الله لطاعته فيمن يقول: لا يستغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم. هل يحرم عليه هذا القول، وهل هو كفر أم لا؟ وإن استدل بآيات من كتاب الله وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم، هل ينفعه دليله أم لا؟ وإذا قام الدليل من الكتاب والسنة، فما يجب على من يخالف ذلك. أفتونا مأجورين . الجواب:
الحمد لله . قد ثبت بالسنة المستفيضة، بل المتواترة، واتفاق الأمة، أن نبينا صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع، وأنه يشفع في الخلائق يوم القيامة، وأن الناس يستشفعون به، يطلبون منه أن يشفع لهم إلى ربهم، وأنه يشفع لهم.
ثم اتفق أهل السنة والجماعة، أنه يشفع في أهل الكبائر، وأنه لا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد.
وأما الخوارج والمعتزلة: فأنكروا شفاعته لأهل الكبائر ولم ينكروا شفاعته للمؤمنين، وهؤلاء مبتدعة ضلال، وفي تكفيرهم نزاع وتفصيل، وأما من أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع، فهو كافر بعد قيام الحجة، وسواء سمى هذا المعنى استغاثة أو لم يسمه، وأما من أقر بشفاعته، وأنكر ما كان الصحابة يفعلونه من التوسل به والاستشفاع به، كما رواه البخاري في صحيحه عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب
(٣١ - مجموعة الرسائل)
481