Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون، قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التماسك بكتاب ربنا وسنة نبينا، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته، قائلون؛ ولما خالف قوله من الفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم.
وجملة قولنا: أنا نقر بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبما جاءوا به من عند الله، وبما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نفرق من ذلك شيئاً، وأن الله واحد لا إله إلا هو، فرد، صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله مستو على عرشه كما قال: (الرحمن على العرش استوى) وأن له وجهاً كما قال: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وأن له يدين بلا كيف كما قال: (خلقت بيدي) وكما قال: (بل يداه مبسوطتان) وأن له عينين بلا كيف كما قال: (تجري بأعيننا).
وأن من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالاً، وذكر نحواً مما ذكر في الفرق إلى أن قال: ونقول أن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيماناً.
458