Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
به كلام أو فعل متعلق بمشيئته وأنه لم يزل كذلك كانت الحكمة كذلك، ويكون النوع قديماً وإن كانت آحاده حادثة.
ويمكن الجواب عن السؤال بتقسيم حاصر بأن يقال: لا ريب أن الله عز وجل يحدث مفعولات لم تكن، فإما أن تكون الأفعال المحدثة يجب أن يكون لها ابتداء، ويجوز أن تكون غير متناهية في الابتداء كما هي غير متناهية في الانتهاء، فإن وجب أن يكون لها ابتداء أمكن حدوث الحوادث بدون تسلسلها، فإذا قال القائل: لو فعل لعلة محدثة لكان القول في حدوث تلك العلة كالقول في حدوث معلولها ويلزم التسلسل، كان جوابه على هذا التقدير: أن الحوادث يجب أن يكون لها ابتداء، وإذا فعل الفعل لحكمة محدثة كان الفعل وحكمته محدثين، ولا يجب أن يكون للعلة المحدثة علة محدثة إلا إذا جاز أن لا يكون للحوادث ابتداء، فأما إذا جاز أن لا يكون لها ابتداء بطل هذا السؤال، فكيف إذا وجب أن يكون لها ابتداء وإن قيل يجوز أن تكون الحوادث غير متناهية في الابتداء، كما أنها غير متناهية في الانتهاء عند المسلمين وسائر أهل الحق، ولم ينازع في ذلك إلا بعض أهل البدع الذين يقولون بفناء الجنة والنار كما يقوله الجهم بن صفوان، أو بفناء حركات أهل الجنة كما يقوله أبو الهذيل، فإن هذين أوجبا أن يكون لجنس الحوادث انتهاء، كما يجوز أن يكون لها عندهم ابتداء، وأكثر الذين وافقوهم على وجوب الابتداء خالفوهم في الانتهاء وقالوا: لها ابتداء وليس لها انتهاء، والأقوال الثلاثة معروفة في طوائف المسلمين.
والمقصود هنا أن الجواب يحصل على التقديرين، فمن جوز أن يكون لها
386