Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-rasāʾil al-kubrā li-ibn taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
فنقول: قول القائل: هذا فعل هذا وفعل هذا لفظ فيه احتمال، فإنه تارة يراد بالفعل نفس الفعل، وتارة يراد به مسمى المصدر فيقول: فعلت هذا أفعله فعلا، وعملت هذا أعمله عملا، فإذا أريد بالعمل نفس الفعل الذي هو مسمى المصدر كصلاة الإنسان، صيامه ونحو ذلك، فالعمل هنا المعمول قال تعالى: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات فجعل هذه المصنوعات معمولة للجن ومن هذا الباب قوله تعالى: والله خلقكم وما تعملون فإنه في أصح القولين ما بمعنى الذي والمراد به ما تنحتونه من الأصنام كما قال تعالى: أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون أي والله خلقكم وخلق الأصنام التي تنحتونها، ومنه حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله خالق كل صانع وصنعته لكن قد يستدل بالآية على أن الله خلق أفعال العباد من وجه آخر. فيقال: إذا كان خالقاً لما يعملونه من المنحوتات لزم أن يكون هو الخالق للتأليف الذي أحدثوه فيها، فإنها إنما صارت معمولة بذلك التأليف، وإلا فهي بدون ذلك ليست معمولة لهم، وإذا كان خالقاً لما يعملونه من المنحوتات لزم أن يكون هو الخالق للتأليف الذي أحدثوه فيها، فإنها إنما صارت معمولة بذلك التأليف وإلا فهي بدون ذلك ليست معمولة لهم، وإذا كان خالقاً للتأليف كان خالقاً لأفعالهم.
والمقصود أن لفظ الفعل والعمل والصنع أنواع، وذلك كلفظ البناء والخياطة والنجارة تقع على نفس مسمى المصدر وعلى المفعول، وكذلك لفظ التلاوة والقراءة والكلام والقول يقع على نفس مسمى المصدر، وعلى
359