301

Majmūʿ rasāʾil ʿAbd al-Raḥmān b. Wahf al-Qaḥṭānī

مجموع رسائل عبد الرحمن بن وهف القحطاني

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وكانت إذا اشتدَّ عليها المرض فبلغ منتهاه في الألَمِ تقول: «الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله ...» ولا نُحصِي تكرار حمدها لله، فذكَّرتْني بحمدها المتكرِّر لله بقول النبي ﷺ: «... إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ خَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، إِنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ الله ﷿» (١).
وذكَّرتني أيضًا بقول النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷾ قال: «قَالَ الله ﷿: إِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ» (٢). ومعنى قوله ﷺ: «بمنزلة كل خير»: أي: في منزلةٍ يستحقُّ فيها كلَّ خير.
وكُنَّا إذا سألناها عن حالها وهي على سريرها في المستشفى في أشدِّ المرض، فقلنا: كيف حالك يا أمي؟ فتقول: «الحمد لله».
والله أسأل أن يجعل لها أوفر الحظِّ والنّصيب من قول النبي ﷺ: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة: في نفسه، وماله، وولده حتى يلقَى الله وما عليه خطيئة» (٣).
وخرجت أيامًا من المستشفى في عام ١٤٢٧هـ بعد رمضان، وفي ١/ ١/١٤٢٨هـ كلَّفت على نفسها، فصامت سبعة وعشرين يومًا قضاءً

(١) رواه الإمام أحمد، برقم ٢٤٧٥، الشمائل المحمدية، برقم ٣١٦،وصححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٤/ ١٧٣.
(٢) رواه الإمام أحمد في المسند، برقم ٨٤٩٢، والبيهقي في شعب الإيمان، برقم ٤١٧٥، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير، برقم ١٩١٠.
(٣) رواه الترمذي، برقم ٢٣٩٩، والحاكم في المستدرك، ٤/ ٣١٤، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، ٥/ ٣٤٩.

1 / 340