339

Majmaʿ al-ḍamānāt fī madhhab al-imām al-aʿẓam abī ḥanīfa al-nuʿmān

مجمع الضمانات في مذهب الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الأولى

الْمَرِيضُ فَلَوْ شَاءَ الْمَوْهُوبُ لَهُ نَقَضَ الْهِبَةَ وَلَوْ شَاءَ رَدَّ ثُلُثَ الْكُرِّ كَذَا فِي الْهِبَةِ مِنْ أَحْكَامِ الْمَرْضَى مِنْ الْفُصُولَيْنِ.
[بَاب فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ]
(الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ) الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الِاسْتِحْلَافِ فِي دَعْوَى النِّكَاحِ فَلَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا فَأَنْكَرَ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا وَطِئَهَا فَلَوْ نَكِلَ يَقْضِي بِالْمَهْرِ لَا بِالنِّكَاحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا تَزَوَّجَهَا قِنٌّ تَزَوَّجَ حُرَّةً فَادَّعَى أَنَّ مَوْلَاهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِهِ وَقَالَتْ أَذِنَ لَهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِإِقْرَارِهِ بِفَسَادِ النِّكَاحِ، وَلَا يُصَدَّقُ فِي إبْطَالِ الْمَهْرِ، وَيَلْزَمُهُ السَّاعَةُ وَلَوْ دَخَلَ بِهَا، وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْمَهْرِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لَا أَدْرِي أَذِنَ لِي أَوْ لَا، مِنْ الْفُصُولَيْنِ.
وَفِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ زَوَّجَ الْبِنْتَ الْبِكْرَ وَقَدْ خَلَا بِهَا الزَّوْجُ وَقَبَضَ الْأَبُ الدستيمان فَرَدَّهُ إلَى الزَّوْجِ فَطَلَّقَهَا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ فِي صِغَرِهَا أَوْ بَعْدَ بُلُوغِهَا، وَفِي الْحَالَيْنِ لَهَا حَقُّ الْخُصُومَةِ مَعَ الْأَبِ بِقَدْرِ الدستيمان، وَفِي مَهْرِ مِثْلِهَا لَهَا الْخُصُومَةُ مَعَ الزَّوْجِ. وَلَوْ دَفَعَ الزَّوْجُ الدستيمان إلَى الْأَبِ بَعْدَ وَطْئِهَا فَرَدَّهُ الْأَبُ إلَى الزَّوْجِ فَحَقُّ الْخُصُومَةِ فِي كُلِّ الْمَهْرِ لَهَا مَعَ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ دَفَعَ إلَى الْأَبِ فِي حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الْقَبْضِ قَالَ صَاحِبُ الْفُصُولَيْنِ أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ لِمُنَافَاةٍ بَيْنَ مَا ذَكَرَ وَبَيْنَ مُقْتَضَى هَذَا الدَّلِيلِ يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَقْرِيرَ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ لَا يَخْلُو مِنْ رَكَاكَةٍ، وَالْحَقُّ أَنْ يُجْعَلَ الصِّغَرُ مَدَارَ الْحُكْمِ، وَفِي قَاضِي خَانْ زَوَّجَتْهَا أُمُّهَا وَقَبَضَتْ مَهْرَهَا فَبَلَغَتْ وَطَلَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ الزَّوْجِ فَلَوْ كَانَتْ الْأُمُّ وَصِيَّةً لَمْ يَكُنْ لِلْبِنْتِ ذَلِكَ لِبَرَاءَةِ الزَّوْج بِدَفْعِهِ إلَى الْأُمِّ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةً فَلِلْبِنْتِ أَخْذُ الْمَهْرِ مِنْ زَوْجِهَا، وَهُوَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأُمِّ إذْ لَيْسَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِي مَالِهَا وَدَفْعُهُ إلَيْهَا كَدَفْعِهِ إلَى أَجْنَبِيٍّ، وَكَذَا الْجَوَابُ فِيمَا سِوَى الْجَدِّ وَالْأَبِ وَالْقَاضِي لِأَنَّ غَيْرَهُمْ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الصَّغِيرَةِ فَلَا يَمْلِكُ قَبْضَ مَهْرِهَا وَلَوْ كَانَ عَاقِدًا بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ وَالْوِكَالَةِ انْتَهَى.
قَالَ صَاحِبُ الْفُصُولَيْنِ أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ بِهِ الزَّوْجُ عَلَى الْأُمِّ قَائِمًا لَا هَالِكًا لِدَفْعِهِ بِرِضَاهُ فَيَصِيرُ أَمَانَةً كَمَا لَوْ دَفَعَهُ إلَى أَجْنَبِيٍّ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ قَبَضَ الْوَلِيُّ مَهْرَهَا ثُمَّ ادَّعَى الرَّدَّ عَلَى الزَّوْجِ لَا يُصَدَّقُ إذَا كَانَتْ الْبِنْتُ بِكْرًا لِأَنَّهُ يَلِي الْقَبْضَ لَا الرَّدَّ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ادَّعَى رَدَّ الْأَمَانَةِ، وَفِيهِمَا أَيْضًا أَدْرَكَتْ، وَطَلَبَتْ الْمَهْرَ مِنْ الزَّوْجِ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَى الْأَبِ، وَأَقَرَّ الْأَبُ بِهِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَيْهَا، وَتَأْخُذُهُ مِنْ الزَّوْجِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ إلَّا إذَا قَالَ أَبْرَأْتُك مِنْ مَهْرِهَا، ثُمَّ أَنْكَرَتْ الْبِنْت فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي هَذَا عَلَى الْأَبِ.
جَعَلَ بَعْضَ مَهْرِهَا مُؤَجَّلًا، وَالْبَاقِي مُعَجَّلًا، وَوَهَبَ الْبَعْضَ كَمَا هُوَ الرَّسْمُ ثُمَّ قَالَ إنْ لَمْ تُجِزْ الْبِنْتُ الْهِبَةَ فَقَدْ ضَمِنَتْ مِنْ مَالِي لَا يَصِحُّ هَذَا الضَّمَانُ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَإِنْ قَالَ إنْ أَنْكَرَتْ الْإِذْنَ بِالْهِبَةِ، وَرَجَعَتْ عَلَيْك فَأَنَا ضَامِنٌ صَحَّ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ انْتَهَى.
إذَا قَبَضَ الْوَلِيُّ مَهْرَ الْبِكْرِ فَسَكَتَتْ بَرِئَ الزَّوْجُ إنْ كَانَ الْقَابِضُ أَبًا أَوْ جَدًّا اسْتِحْسَانًا خُلَاصَةً.
بَعَثَ بِهَدَايَا إلَى خَطِيبَةِ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ قَبْلَ الزِّفَافِ يَرْجِعُ الْأَبُ بِالْقَائِمِ مِنْهَا دُونَ الْهَالِكِ، وَإِنْ بَعَثَ

1 / 340

Majmaʿ al-ḍamānāt fī madhhab al-imām al-aʿẓam abī ḥanīfa al-nuʿmān | Usul