Majmaʿ al-anhur fī sharḥ multaqā al-abḥur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Publisher
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
تركيا وبيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Turkey
مِثْلِهَا كَمَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ) إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مُسَاوِيًا لِمَا تَدَّعِيهِ الْمَرْأَةُ، أَوْ أَكْثَرَ فَالْقَوْلُ لَهَا مَعَ يَمِينِهَا.
(وَ) الْقَوْلُ (لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (إنْ كَانَ) مَهْرُ مِثْلِهَا (كَمَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ) أَيْ إنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ مُسَاوِيًا لِمَا يَدَّعِيهِ الزَّوْجُ، أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ (وَإِنْ كَانَ) مَهْرُ مِثْلِهَا (بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَا قَالَ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ (تَحَالَفَا) وَيَجِبُ أَنْ يُقْرَعَ فِي الْبُدَاءَةِ بِالتَّحْلِيفِ؛ لِعَدَمِ الرُّجْحَانِ لِأَحَدِهِمَا.
وَقَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِ الِاسْتِحْلَافِ يُبْتَدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ يَلْزَمُ مَا قَالَ الْآخَرُ.
(وَ) إنْ حَلَفَا (لَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ) فَيَدْفَعُ مِنْهُ قَدْرَ مَا أَقَرَّ بِهِ تَسْمِيَةً فَلَا يَتَخَيَّرُ فِيهِ وَالزَّائِدُ يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ هَذَا تَخْرِيجُ الرَّازِيِّ وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ.
وَقَالَ الْكَرْخِيُّ يَتَحَالَفَانِ فِي الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَفِي شَرْحِ تَاجِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ (وَفِي الطَّلَاقِ) أَيْ إنْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ حَالَ الطَّلَاقِ (قَبْلَ الدُّخُولِ الْقَوْلُ لَهَا إنْ كَانَتْ مُتْعَةُ الْمِثْلِ كَنِصْفِ مَا قَالَتْ) الْمَرْأَةُ (أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ إنْ كَانَتْ مُتْعَةُ الْمِثْلِ مُسَاوِيَةً لِنِصْفِ مَا تَدَّعِيه، أَوْ أَكْثَرَ فَالْقَوْلُ لَهَا مَعَ الْيَمِينِ (وَلَهُ إنْ كَانَتْ كَنِصْفِ مَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ) أَيْ إنْ كَانَتْ مُتْعَةُ الْمِثْلِ مُسَاوِيَةً لِنِصْفِ مَا يَدَّعِيه، أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ.
(وَإِنْ كَانَتْ) مُتْعَةُ الْمِثْلِ (بَيْنَهُمَا تَحَالَفَا) كَمَا مَرَّ.
(وَ) إنْ حَلَفَا (لَزِمَتْ الْمُتْعَةُ) أَيْ مُتْعَةُ الْمِثْلِ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْأَصْلُ لَا تُحَكَّمُ الْمُتْعَةُ بَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي نِصْفِ الْمَهْرِ عِنْدَهُمَا وَوَفَّقَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ بَيْنَهُمَا فَلْيُطَالَعْ (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْلُ لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ)، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ الْقَوْلُ لَهُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لَكِنْ فِي الْهِدَايَةِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَهُ عِنْدَهُ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ الْقَوْلُ لَهُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا عِنْدَهُ فَيَكُونُ مُخَالِفًا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْقَوْلُ لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ قَامَ النِّكَاحُ أَوْ لَا فَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُشْتَمِلًا عَلَى أَرْبَعِ صُوَرٍ: الْأُولَى اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ، وَالثَّانِيَةُ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ أَيْضًا، وَالثَّالِثَةُ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ زَوَالِ النِّكَاحِ، وَالرَّابِعَةُ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ بَعْدَ زَوَالِ النِّكَاحِ أَيْضًا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْلُ لَهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَعِنْدَهُمَا تُحَكِّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ وَتُحَكِّمُ مُتْعَةُ الْمِثْلِ فِي الثَّالِثَةِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَيُعْتَبَرُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي نِصْفِ الْمَهْرِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، تَتَبَّعْ، (إلَّا أَنْ يُذْكَرَ مَا لَا يُتَعَارَفُ مَهْرًا لَهَا) هُوَ الصَّحِيحُ وَقِيلَ لَا يَصْلُحُ مَهْرًا شَرْعًا بِأَنْ قَلَّ عَنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَنْكَرٌ شَرْعًا قَالَ الْوَبَرِيُّ هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ (وَأَيُّهُمَا) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (بَرْهَنَ) عَلَى مَا ادَّعَاهُ (قُبِلَ) بُرْهَانُهُ فِي جَمِيعِ
1 / 360