326

Majmaʿ al-anhur fī sharḥ multaqā al-abḥur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Publisher

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

تركيا وبيروت

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مُشْتَهَاةً حَالًا، أَوْ مَاضِيًا فَتَثْبُتُ بِمَسِّ الْعَجُوزِ بِشَهْوَةٍ وَلَا تَثْبُتُ بِمَسِّ صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَالْمَسُّ شَامِلٌ لِلتَّفْخِيذِ وَالتَّقْبِيلِ وَالْمُعَانَقَةِ لَكِنَّ ثُبُوتَ الْحُرْمَةِ بِالْمَسِّ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَصْدُقَهَا الرَّجُلُ أَنَّهُ بِشَهْوَةٍ فَإِنَّهُ لَوْ كَذَبَهَا وَأَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَمْ تَحْرُمْ، وَفِي التَّقْبِيلِ وَالْمُعَانَقَةِ حَرُمَتْ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَدَمُ الشَّهْوَةِ كَمَا فِي حَالَةِ الْخُصُومَةِ وَيَسْتَوِي فِيهَا أَنْ يُقَبِّلَ الْفَمَ أَوْ الذَّقَنَ، أَوْ الْخَدَّ، أَوْ الرَّأْسَ وَقِيلَ إنْ قَبَّلَ الْفَمَ يُفْتَى بِهَا وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ بِلَا شَهْوَةٍ وَإِنْ قَبَّلَ غَيْرَهُ لَا يُفْتَى بِهَا إلَّا إذَا ثَبَتَتْ الشَّهْوَةُ (بِشَهْوَةٍ) فَلَوْ مَسَّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ ثُمَّ اشْتَهَى عَنْ ذَلِكَ الْمَسِّ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَمَا ذُكِرَ فِي حَدِّ الشَّهْوَةِ مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنْ تَنْتَشِرَ الْآلَةُ، أَوْ تَزْدَادَ انْتِشَارًا كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَبِهِ يُفْتَى فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبُ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ لَمْ يَشْتَرِطُوا سِوَى أَنْ يَمِيلَ إلَيْهَا بِالْقَلْبِ وَيَشْتَهِيَ أَنْ يُعَانِقَهَا.
وَفِي الْغَايَةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِي الشَّيْخِ وَالْعِنِّينِ وَاَلَّذِي مَاتَتْ شَهْوَتُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَثْبُتُ وَعَلَى الثَّانِي تَثْبُتُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ هَذَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَأَمَّا فِي حَقِّ النِّسَاءِ فَالِاشْتِهَاءُ بِالْقَلْبِ (مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ)، وَفِي الْمُضْمَرَاتِ أَنَّ شَهْوَةَ أَحَدِهِمَا كَافِيَةٌ إذَا كَانَ الْآخَرُ مَحَلَّ الشَّهْوَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَا بَالِغَيْنِ.
(وَ) كَذَا يُوجِبُهَا (نَظَرُهُ إلَى فَرْجِهَا الدَّاخِلِ) وَهُوَ الْمُدَوَّرُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَلَوْ مِنْ زُجَاجٍ، أَوْ مَاءٍ هِيَ فِيهِ بِخِلَافِ النَّظَرِ إلَى عَكْسِهِ فِي الْمِرْآةِ وَالْمَاءِ وَقِيلَ إلَى الْخَارِجِ وَهُوَ الطَّوِيلُ وَقِيلَ إلَى الْعَانَةِ وَهِيَ مَنَابِتُ الشَّعْرِ وَقِيلَ إلَى الشَّقِّ.
وَفِي النَّظْمِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ مُتَّكِئَةً وَأَمَّا إذَا كَانَتْ قَاعِدَةً مُسْتَوِيَةً أَوْ قَائِمَةً فَلَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ عَلَى الصَّحِيحِ (وَ) كَذَا يُوجِبُهَا (نَظَرُهَا إلَى ذَكَرِهِ بِشَهْوَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالنَّظَرِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُوجِبُهَا؛ لِأَنَّ الْمَسَّ وَالنَّظَرَ لَيْسَا فِي مَعْنَى الدُّخُولِ وَلِهَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا فَسَادُ الصَّوْمِ وَالْإِحْرَامِ وَوُجُوبُ الِاغْتِسَالِ فَلَا يَلْحَقَانِ بِهِ وَلَنَا أَنَّهُمَا دَاعِيَانِ إلَى الْوَطْءِ فَيَقُومَانِ مَقَامَهُ فِي حَقِّ الْحُرْمَةِ احْتِيَاطًا (وَمَا) أَيْ صَغِيرَةٌ (دُونَ تِسْعِ سِنِينَ غَيْرُ مُشْتَهَاةٍ وَبِهِ يُفْتَى) أَمَّا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَقَدْ تَكُونُ مُشْتَهَاةً وَقَدْ لَا تَكُونُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ مُشْتَهَاةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَبِنْتُ خَمْسٍ غَيْرُ مُشْتَهَاةٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَبِنْتُ ثَمَانٍ، أَوْ سَبْعٍ، أَوْ سِتٍّ إنْ كَانَتْ ضَخْمَةً مُشْتَهَاةً وَإِلَّا فَلَا وَاعْلَمْ أَنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ تَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقِ الْهَزْلِ فِي الْمُخْتَارِ وَلَا يَصْدُقُ فِي تَكْذِيبِ نَفْسِهِ.
(وَلَوْ أَنْزَلَ مَعَ الْمَسِّ)، أَوْ النَّظَرِ (لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ)؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِإِنْزَالِهِ أَنَّهُ غَيْرُ دَاعٍ إلَى الْوَطْءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْجُزْئِيَّةِ وَ(هُوَ الصَّحِيحُ)

1 / 327

Majmaʿ al-anhur fī sharḥ multaqā al-abḥur | Usul