806

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

الباب الثالث عشر
في الوصف
٢٧٩ وصف اليوسفي غلاما فقال: يعرف المراد بالحظ. كما يفهمه باللفظ. ويعاين في الناظر. ما يجري في الخاطر. يرى النصح فرضًا يحب أداؤه. والإحسان حتما يلزم قضاءه. إن استفرغ في الخدمة جهده. خيل إليه انه بذل عفوة. أثبت من الجدار إذا استمهل.
وأسرع من البرق إذا استعجل. (للثعالبي) ٢٨٠ تظلم رجل للمأمون من عامل له فقال له: يا أمير المؤمنين ما ترك لنا فضة إلا فضها. ولا ذهب به. ولا ماشية إلا مشى بها. ولا غلية غلا غلها. ولا ضيعة إلا أضاعها. ولا عقلا إلا عقله ولا عرضًا إلا عرض له. ولا جليلًا إلا أجله. ولا دقيقًا إلا أدقه. فعجب المأمون من فصاحته وقضى حاجته (للشريشي) ٣٨١ حدث أبن الأعرابي قال: أجرى هارون الرشيد الخيل فجاء فرس يقال له المشمر سابقا. وكان الرشيد معجبًا بذلك الفرس.
فأمر الشعراء أن يقولوا فيه. فبدرهم أبو العتاهية فقال:
جاء المشمر والأفراس يقدمها ... هونًا على رسله منها وما انبهرا
خلف الريح حسري وهي جاهدة ... ومر يختطف الأبصار والنظرا
فأجزل صلته وما جسر أحد أن يجيز أبا العتاهية (الأغاني)

3 / 187