ويوكل أحيانًا طبيخًا وتارة ... قليًا ومشويًا إذا دس في اللهب
وليس له لحم وليس له دم ... له عظم وليس له عصب
وليس له رجل وليس له يد ... وليس له رأس وليس له ذنب
ولا هو حي لا ولا هو ميت ... ألا خبروني إن هذا هو العجب
٢٦٤ ألغز أبو محمد بت الخشاب البغدادي في كتاب:
وذي أوجه لكنه غير بائح ... بسر وذو الوجهين للسر مظهر
تناجيك بالأسرار وجهه ... فتسمعها بالعين مادمت تنظر
٢٦٥ قلع لأسامة بن المنقذ ضرس فقال فيه ملغزًا.
وصاحب لا أمل الدهر صحبته ... يشقى ويسعى سعي مجتهد
لم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا ... لناظري افترفنا فرقة الأبد
٢٦٦ ألغز ابن زكريا بن سلامة الحصكفي في نعش الموتى:
أتعرف شيئًا في السماء نظيره ... إذا سار صاح الناس حيث يسير
فتلقاه مركويًا وتلقته راكبًا ... وكل أمير يعتليه أسير
يحض على التقوى ويكره قربه ... وينفر منه النفس وهو نذير
ولم يستزر عن رغبة في زيارة ... ولكن على رغم المزور يرور
٢٦٧ وقد أحسن الصاحب بهاء الدين زهير وزير الملك الصالح ملغزًا في قفل:
وأسود عار انحل البرد جسمه ... وما زال من أوصافه الحرص والمنع
وأعجب شيء كونه الدهر حارسًا ... وليس له عين وليس له سمع