785

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

أولاد نزار عند الأفعى
٢٠٤ شخص مضر وربيعة وإياد وأنمار أولاد نزار إلى أرض نجران. فبينما هم يسيرون إذ رأى مضر كلأ قد رعي فقال: البعير الذي رعى هذا أعور. فقال ربيعة: وهو أزور. قال إياد: وهو أبتر. وقال أنمار: وهو شرود. فلم يسيروا إلا قليلًا حتى لقيهم رجل على راحلةٍ فسألهم عن البعير. فقال مضر: أهو اعور. قال: نعم قال ربيعة أهو أزور. قال: نعم قال إياد أهو ابتر: قال: نعم. قال أنمار: أهو شرود. قال: نعم. فقال: هذه والله صفات بعيري دلوني عليه. فحلفوا أنهم ما رأوه. فلزمهم وقال: كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري بصفته. فساروا حتى قربوا نجران فنزلوا بالأفعى الجرهمي. فنادى صاحب البعير: هؤلاء القوم وصفوا لي بعيرًا بصفته ثم أنكروه. فقال الجرهمي: كيف وصفتموه ولم تروه. فقال مضر: رأيته يرعى جانبًا ويدع جانبًا فعلمت انه أعور. وقال ربيعة: رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعلمت أنه أفسدها بشدة وطئه لازوراره. وقال إياد: عرفت بتره بإجماع بعره ولو كان ذالًا لتفرق. وقال أنمار عرفت أنه شرود لكون أنه كان يرعى في المكان الملتف نبته ثم يجوز إلى مكان أرق منه وأخبث.
فقال الأفعى: ليسوا بأصحاب بعيرك. ثم سألهم من هم فأخبروه. فرحب وأضافهم وبالغ في إكرامهم (ثمرات الأوراق للحموي)

3 / 166