647

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

تروم الخلد في دار المنايا ... فكم قد رام مثلك ما تروم
تنام ولم تنم عنك المنايا ... تنبه للمنية يا نؤوم
لهوت عن الفناء وأنت تفنى ... فما شيء من الدنيا يدوم
قال بعضهم:
عجبت لمن جد في شأنه ... لحر الرجاء ونار الأمل
يؤمل ما لم يقدر له ... ويضحك منه دنو الأجل
يقول سأفعل هذا غدًا=ودون غد للمنايا عمل قال آخر:
عجبت لمفتون يخلف بعده ... لوارثه ما كان يجمع من كسب
حووا ماله ثم استهلوا لقبره ... ببادي بكاء تحت ضحك القلب
قال غيره:
والله لو كانت الدنيا بأجمعها ... تبقى علينا ويأتي رزقها رغدا
ما كان من حق حران أن يذل لها ... فكيف وهي متاع يضمحل غدا
قال آخر:
إنما هذه الحياة متاع ... فالجهول الجهول من يصطفيها
ما مضى فات والمؤمل غيب ... ولك الساعة التي أنت فيها
أورد ابن خلكان للحسن بن علي الخازن:
عنت الدنيا لطالبها ... واستراح الزاهد الفطن
كل ملك نال رخرفها ... حسبه مما حوى كفن

3 / 26