600

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

والأشراف إلى الإسكندرية القبط ودفن بها. وبد موت الإسكندر تقاسم الممالك أربعة من عبيده وهم بطليموس بن لاغوس وأزيذاوس وأنطيوخوس وسلوقوس. (لأبي الفرج)
ذكر الرومانيين ومبادىء دولتهم إلى زمان المشيخة (من ٧٥٤ إلى ٥١٠ قبل المسيح)
٤٤٣ هذه الأمة من أشهر أمم العالم ومواطنهم من الناحية الغربية من خليج القسطنيطنية إلى بلاد الإفرنجة فيما بين البحر المحيط والبحر الرومي من شماليه. وكان مقر ملوكهم رومة الكبرى قبل غلبتهم على اليونان. وكان الروم يدينون بدين الصابئين ولهم أصنام على أسماء الكواكب السبعة يعبدونها. وكان مبدأ أمرهم أن برقاش ملك اللطينيين بعد وفاته أجاز الملك إلى حافديه وهما روملس وراماش واشتق روملس أسم رومة من اسمه (٧٥٤) . وكانت من أحفل مدن العالم لم تزل دار مملكة اللطينيين والقياصرة حتى أصبحهم الإسلام وهي في ملكهم. ثم بعد ابتناء رومة وثب روملس على أخيه فقتله وملك بعد قتله ثمانيًا وثلاثين سنة وحده واتخذ روملس برومة معلبًا عجيبًا. وعدّ بعد روملس خمسة من الملوك (والصحيح ستة) اغتصب ابن آخرهم رجلًا في زوجة فقتلت نفسها، فسئم اللطينيون ولاية الملوك وأجمعوا أن لا يولوا عليهم ملكًا وقدموا شيوخًا ثلاث مائة وعشرين يدبرون ملكهم. وصار هكذا أمرهم شورى بين الوزراء (٥١٠) . وكان للروم حروب مع الأمم المجاورة لهم من كل

2 / 294