581

Majānī al-adab fī ḥadāʾiq al-ʿArab

مجاني الأدب في حدائق العرب

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

الطير فقد يطير الجعلان والذاب والزنابير والجراد والنمل والفراش والبعوض والأرضة وغير ذلك ولا تسمى طيورًا. (للدميري)
الإنسان
٤١٥ (إنسان) . قال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي الإمام العلامة: ليس لله تعالى خلق أحس من الإنسان. فإن الله تعالى خلقه حيًا عالمًا متكلمًا سميعًا بصيرًا مدبرًا حكيمًا وهذه صفات الرب جل وعلا. قال تعالى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم وهو اعتداله وتسوية أعضائه لأنه خلق كل شيء منكبًا على وجهه وخلقه سويًا. وله لسان ذلق ينطق به ويد وأصابع يقبض بها. مؤدبًا بالأمر مهذبًا بالتمييز. يتناول مأكوله ومشروبه بيده. وأفتتح ابن بختيشوع الطبيب النصراني كتابه في الحيوان بالإنسان وقال: إنه أعدل الحيوان مزاجًا وأكمله أفعالًا وألطفه حسًا وأنفذه رأيًا. فهو كالملك المسلط القاهر لسائر الخليقة والآمر لهاز وذلك بما وهب الله تعالى له من العقل الذي به يميز على كل الحيوان البهيمي فهو بالحقيقة ملك العالم. ولذلك سماه قوم من الأقدمين العالم الأصغر.
النعم
٤١٦ النعم وهي تشمل الإبل والبقر والغنم هي كثيرة الفائدة سهلة الانقياد. ليس لها شراسة الدواب ولا نفرة السباع. ولشدة حاجة الناس إليها يخلق الله ﷾ لها سلاحًا شديدًا كأنياب

2 / 275