تندبها فإن المياه التي كنا نخلطها بلبنها اجتمعت فغرقتها. (للابشيهي)
السائل والبخيل
٣٥٠ قيل إن سائلًا أتى إلى باب رجل من أغنياء أصفهان فسأل شيئًا لله. فسمعه الرجل فقال لعبده: يا مبارك قل لعنبر: يقول لجوهرٍ وجوهرٌ يقول لياقوتٍ وياقوتٌ يقول لألماس وألماس يقول لفيروز وفيروزٌ يقول لمرجان ومرجان يقول لهذا السائل: يفتح الله عليك. فسمعه السائل فرفع يديه إلى السماء وقال: يا رب قل لجبرائيل يقول لميكائيل وميكائيل يقول لدردائيل ودردائيل يقول لكيكائيل وكيكائيل يقول لإسرافيل وإسرافيل يقول لعزرائيل أن يزور هذا البخيل. فخجل التاجر ومضى السائل الحال سبيله. (لليمني) ٣٥١ قال بعض الشعراء يصف بخيلًا
لا يخرج الزئبق من كفه ... ولو ثقبناها بمسمار
يحاسب الديك على نقده ... ويطرد الهر من الدار
يكتب في كل رغيفٍ له ... يحرسك الله من الفار
٣٥٢ قال عبد الله بن سالمٍ الخياط في رجل كثير الكلام:
لي صاحبٌ في حديثه البركة ... يزيد عند السكون والحكيه
لو قال لا في قيل أحرفها ... لردها بالحروف مشتبكة
٣٥٣ حكى دعبلٌ قال: كنا عند سهل بن هارون يومًا فوجدناه يتضور جوعًا. ثم إنه نادى غلامًا له وقال: ويحك أين الغداء. فجاء