ومن أصناف البيان: الإعراب، وله وجهتان في العربية إحداهما: الفرق بين المعاني: كالفاعل والمفعول، فقوله تعالى: {إذ بعث فيهم رسولا} دل بهذا الإعراب على أن الباعث هو الله، والرسول هو المبعوث، وكذلك ما بعده من الفرق بين التالي والمتلو ونحوهما.
فلو غير الإعراب -ونعوذ بالله من ذلك- لتحول المعنى.
وقد روي أن رجلا كان ممن يرى رأي شبيب الخارجي يقال له: الشيباني جيء به أسيرا إلى عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك: ألست القائل:
فمنا سويد والبطين وقعنب ... ومنا أمير المؤمنين شبيب
فقال له: لم أقل هكذا وإنما قلت:
ومنا -أمير المؤمنين- شبيب ...
فعفا عنه عبد الملك.
والجهة الأخرى التي للإعراب: الإتباع في قوله تعالى: {إذ بعث فيهم رسولا} هذا فاعله معلوم من مفعوله، إلا أنه أتبع الفعل فيه، فلو قلت زيد الماء، كان بعض الكلام معربا وبعضه غير معرب، فإذا أتبعته: شرب فقلت: شرب زيد الماء، صار الكلام كله معربا.
Page 410
[المجلس [1]]
[تعريف بمشايخ دار الحديث الأشرفية قبله]
[المجلس [2]]
[المجلس [3]]
[المجلس [4]]
[المجلس [5]]
[المجلس [6]]
[المجلس [7]]
[المجلس [8]]
[المجلس [9]]
[المجلس [10]]
[المجلس [11]]
[المجلس [12]]
[المجلس [13]]
[المجلس [14]]
[المجلس [15]]
[المجلس [16]]
[المجلس [17]]
[المجلس [18]]
[المجلس [19]]
[المجلس [20]]
[المجلس [21]]
[المجلس [22]]
[المجلس [23]]
[المجلس [24]]
[المجلس [25]]
الفوائد التي كتبها المصنف ضمن المجالس وليست لها مناسبة بها (¬1)