وقيل: هو تهذيب الكلام بما يحسن به البيان، وقيل غير ذلك.
والإيجاز على وجهين: حذف، وقصر.
فالحذف: إسقاط كلمة للاجتزاء عنها بدلالة غيرها من الحال أو فحوى الكلام، وهو كثير في القرآن، ومنه قوله تعالى: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} أي: من قبل بعث هذا الرسول فيهم، أو تلاوته القرآن عليهم، أو التزكية لهم، أو تعليم الكتاب والسنة، والله أعلم بما أراد.
ومن الحذف نوع يقال له: حذف الأجوبة، وهو أبلغ من ذكرها، وفي القرآن منه كثير، كقوله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} أي: لكان هذا القرآن. والله أعلم بما أراد.
وأما القصر أحد وجهي الإيجاز: فهو أغمض من الحذف، كقوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} ولا يفهم من القصر التقصير، فإن القصر بلاغة، والتقصير عي، فالقصر ما يقتصر عليه ويكتفى به، يقال: كان ذلك قصري وقصاراي. والتقصير: التواني في الشيء فلا يوصل إلى الغرض.
ومن أقسام البلاغة: 2- الإطناب وهو داخل في الإيجاز من وجه، لأنه إذا ظهرت الفائدة بما يستحسن فهو إيجاز لخفته على النفس، قاله أبو الحسن الرماني.
Page 406
[المجلس [1]]
[تعريف بمشايخ دار الحديث الأشرفية قبله]
[المجلس [2]]
[المجلس [3]]
[المجلس [4]]
[المجلس [5]]
[المجلس [6]]
[المجلس [7]]
[المجلس [8]]
[المجلس [9]]
[المجلس [10]]
[المجلس [11]]
[المجلس [12]]
[المجلس [13]]
[المجلس [14]]
[المجلس [15]]
[المجلس [16]]
[المجلس [17]]
[المجلس [18]]
[المجلس [19]]
[المجلس [20]]
[المجلس [21]]
[المجلس [22]]
[المجلس [23]]
[المجلس [24]]
[المجلس [25]]
الفوائد التي كتبها المصنف ضمن المجالس وليست لها مناسبة بها (¬1)