ومعنى {ويزكيهم}: أي يصلحهم، لأنهم بتلاوته القرآن عليهم أنصتوا له، فزكوا: صاروا صالحين لقبول ما يتلى عليهم فتعلموا ما أشار الله إليه بقوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} فتعلموهما علما وعملا.
والكتاب: هو القرآن، والحكمة: لها معان، منها: أن الحكمة ما يمنع من الجهل، ومنها: الإصابة في القول من غير نبوة، وأيضا الحكمة: المواعظ والأمثال، فكل كلمة اشتملت على موعظة أو دعاء إلى مكرمة أو نهي عن قبيح فهي حكمة.
والحكمة أيضا: العلم والفهم، وأيضا القرآن، وأيضا: تفسيره، وأيضا: سنة النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا. وبهذا فسرت الحكمة هنا في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب} أي القرآن {والحكمة} أي السنة.
روي عن ابن عباس وغير واحد، وحكاه الشافعي عمن يرضى من أهل العلم وقال به.
وقوله تعالى: {وإن كانوا} أي المؤمنون {من قبل} أي من قبل بعثة هذا الرسول وهو نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام {لفي ضلال} وهو ضد الهدى، وأشير به -والله أعلم- إلى الكفر الذي كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأصنام وغيرها.
Page 293
[المجلس [1]]
[تعريف بمشايخ دار الحديث الأشرفية قبله]
[المجلس [2]]
[المجلس [3]]
[المجلس [4]]
[المجلس [5]]
[المجلس [6]]
[المجلس [7]]
[المجلس [8]]
[المجلس [9]]
[المجلس [10]]
[المجلس [11]]
[المجلس [12]]
[المجلس [13]]
[المجلس [14]]
[المجلس [15]]
[المجلس [16]]
[المجلس [17]]
[المجلس [18]]
[المجلس [19]]
[المجلس [20]]
[المجلس [21]]
[المجلس [22]]
[المجلس [23]]
[المجلس [24]]
[المجلس [25]]
الفوائد التي كتبها المصنف ضمن المجالس وليست لها مناسبة بها (¬1)