فلغة الأرقام تقول إننا قد أنجزنا في ثلاثين عاما ما لم تنجزه أكبر الأمم المتقدمة في عشرات السنين، وأنفقنا بلايين الريالات على بناء المواطن السعودي، ودفعنا بلايين الريالات لمساعدة إخواننا في العروبة والإسلام.
إن الواجب على كل مواطن شريف خاصة الشباب أن يحذر من الشائعات المغرضة باعتبارها معول هدم في تيار الجماعة، تفرق كلمتها وتوهن عزمها وتفيد أعداءها، إن الشائعات كادت أن تقضي على المسلمين في " أحد " عندما أشاع الكفار مقتل الرسول الأمين ثم أصابت المسلمين بفتنة عندما انتشر حديث " الإفك " بينهم لولا أن نبه الله جل وعلا نبيه ﷺ بقوله: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥] (١) .
«ونهى رسول الله ﷺ عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال،» وهذا هو القرآن الكريم يرسم لنا ما ينبغي بقول الحق ﵎: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ [النساء: ٨٣] (٢) .
فإن أكبر ما يصيب الإنسان ويدمر شخصيته هو أن يتبع هواه وشهواته ويعطل تفكيره فلا يرى إلا السلبيات ولا يصدق إلا الشائعات!! ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: ٢٣] (٣) .
ويقارن القرآن العظيم بين المهتدين ومن اتبعوا الهوى ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٤] (٤) ثم يوضح القرآن الكريم موقف الذين يتبعون أهواءهم بغيا وكفرا وجحودا بالنعمة في أكثر من موقع:
(١) سورة النور، الآية ١٥.
(٢) سورة النساء، الآية ٨٣.
(٣) سورة الجاثية، الآية ٢٣.
(٤) سورة محمد، الآية ١٤.
1 / 46
تقديم معالي الشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري
المقدمة
المطلب الأول التمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية والمحافظة على مقاصدها
المطلب الثاني السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف
المطلب الثالث التزام الوسطية والاعتدال في شئون الحياة كلها
المطلب الرابع القيام بواجب النصيحة بالأسلوب الشرعي مع مراعاة التلازم
المطلب الخامس قيام المواطن السعودي بواجبه في المحافظة على الأمن
المطلب السادس قيام العلماء والمثقفين بملء الفراغ الذهني لدى بعض
المطلب السابع شكر النعم
المطلب الثامن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء
المطلب التاسع التماسك والتعاون على البر والتقوى بين المواطنين والابتعاد
المطلب العاشر قيام الأسرة السعودية بواجبها في تربية أولادها التربية
المطلب الحادي عشر سد وقت الفراغ لدى الطلاب ومحاربة انتشار البطالة
المطلب الثاني عشر تعميق الانتماء الوطني لدى المواطن السعودي وتبصيره
المطلب الثالث عشر المحافظة على طهر مجتمعنا وصيانته من انتشار الأخلاق
المطلب الرابع عشر التحلي بمقومات المواطنة الصالحة في ضوء تعاليم
المطلب الخامس عشر صيانة عقول شبابنا من آثار الغزو الفكري المدمر