85Al-Maḥṣūl fī uṣūl al-fiqhالمحصول في أصول الفقهAbū Bakr b. al-ʿArabī - 543 AHأبو بكر ابن العربي - 543 AHEditorحسين علي اليدري - سعيد فودةPublisherدار البيارقEditionالأولىPublication Year١٤٢٠هـ - ١٩٩٩Publisher LocationعمانGenresMaliki jurisprudence principles•RegionsMorocco•Empires & ErasAlmoravids or al-Murābiṭūn (NW Africa, Spain), 454-541 / 1062-1147فَنَقُول ذكر الْقَائِلُونَ بِهِ أَن مَفْهُوم الْمُخَالفَة هُوَ تَعْلِيق الحكم على أحد وصفي الشَّيْء فَيدل على الْأَخْذ بِخِلَافِهِ كَقَوْلِه فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة فَيَقْتَضِي ذَلِك أَن المعلوفة بِخِلَافِهِ وَكَذَلِكَ التَّخْصِيص بِالْمَكَانِ وَالزَّمَان وَالْعدَد فَيدل على أَن مَا عداهُ بِخِلَافِهِ أَيْضا وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر إِذا قلت الصّفة أَغْنَاك من الزَّمَان وَالْمَكَان وَالْعدَد لِأَنَّهَا كلهَا أَوْصَاف للأعيان وَالْمَقْصُود مِنْهَا لَا يتَبَيَّن إِلَّا بِذكر أَمْثِلَة فَنَقُول إِن الحكم المنوط بِالصّفةِ لَا بُد أَن يعلق بِشَرْط كَقَوْلِه إِن جَاءَك أَخَاك فَأكْرمه فَهَذَا مِمَّا يظْهر فِيهِ تعلق افكرام بالمجيء وَقد قَالَ يعلى بن أُميَّة لعمر ﵁ إِن الله سُبْحَانَهُ يَقُول (فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصلوة إِن خِفْتُمْ) وَهَا نَحن فقد آمنا فَمَا بالنا نقصر فَقَالَ لَهُ عمر سَأَلت رَسُول الله كَمَا سَأَلتنِي فَقَالَ صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته فَهَذِهِ الصَّحَابَة وَالْخُلَفَاء ﵃ وَهُوَ أَعْيَان الفصحاء قد فَهموا تَخْصِيص الحكم الْمُعَلق على الشَّرْط بِوَصْف الشَّرْط وَأما الحكم الْمُعَلق بِالتَّعْلِيلِ كَقَوْلِك أكْرمه لإكرامه لَك فَلَا خلاف فِيهِفَأَما الحكم الْمُعَلق بِالْوَصْفِ كَقَوْلِه الْغنم الزَّكَاة كَقَوْلِه تَعَالَى (من فتيتكم المؤمنت) فَلَا نقُول إِن الحكم هَاهُنَا فهم من دَلِيل الْخطاب وَإِنَّمَا أَخذ من عُمُوم الشَّرِيعَة وَهُوَ قَوْله فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة وَخص السَّائِمَة لِأَنَّهَا الْأَكْثَر فِي مَوضِع آخر1 / 105CopyShareAsk AI