بنوعه. وبهذا النظر نفي السمع والبصر عن الكفار ؛ فعلى هذا سمي إبراهيم (الناس) على سبيل المدح وهو أن الواحد يسمى باسم الجماعة تنبيها على أنه يقوم مقامهم في الحكم وعلى هذا قول الشاعر :
وليس على الله بمستنكر
أن يجمع العالم في واحد ..!
وعلى هذا قال : ( إن إبراهيم كان أمة ) [النحل : 120].
فإن قيل : ما معنى كلمة «ثم» فإنها تستلزم تراخي الشيء عن نفسه ، سواء عطف على مجموع الشرط والجزاء ، أو الجزاء فقط ..؟
فالجواب : إن كلمة «ثم» ليست للتراخي ، بل مستعارة للتفاوت بين الإفاضتين أي : الإفاضة من عرفات والإفاضة من مزدلفة والبعد بينهما بأن أحدهما صواب والآخر خطأ.
قال التفتازاني : لما كان المقصود من قوله تعالى : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) المعنى التعريضي ، كان معناه : ثم لا تفيضوا من مزدلفة ، والمقصود من إيراد كلمة «ثم» التفاوت بين الإفاضتين في الرتبة بأن أحدهما صواب والأخرى خطأ.
وأجاب بعضهم بأن «ثم» بمعنى الواو.
( واستغفروا الله ) عما سلف من المعاصي ( إن الله غفور رحيم ).
قال ابن كثير عليه الرحمة : كثيرا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات. ولهذا ثبت في (صحيح مسلم) (1): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الصلاة يستغفر الله ثلاثا وثلاثين. وفي (الصحيحين) (2): أنه ندب إلى التسبيح والتحميد والتكبير
وأخرجه مسلم في : المساجد ومواضع الصلاة ، حديث 142.
Page 76
* بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم وضروب التفسير
مطلب في سر التكرير
سر تكرير قصة موسى مع فرعون
ما اقتضته الحكمة الربانية في التنزيل الكريم
الرخصة بقراءة القرآن على سبعة أحرف في العهد النبوي
معنى السبع في حديث «أنزل على سبعة أحرف»
معنى الأحرف في الحديث
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوز التلاوة بالمعنى
سبب الاقتصار على قراءات الأئمة المشهورين
ما لا يعد مخالفا لصريح الرسم من القراءات الثابتة
مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس ، عربية
ذكر من ذهب إلى أن مرجع القراءات ليس هو السماع بل الاجتهاد
بحث أسانيد الأئمة السبعة هل هي متواترة أم آحاد
رأي الإمام أبي شامة في تواتر ما أجمع عليه من غير نكير
رأي ابن الحاجب وغيره في تواتر ما ليس من قبل الأداء