رسول الله صلى الله عليه وسلم : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ، قال : شكركم. تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا وبنجم كذا وكذا. وفي الحديث (1): أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ... الحديث في الأنواء.
وفي الموطأ مما انفرد به : إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة (2) . وقال عمر بن الخطاب للعباس ، وهو على المنبر ، والناس تحته : كم بقي من نوء الثريا؟ فقال له العباس : بقي من نوئها كذا وكذا.
فمثل هذا مبين للحق من الباطل في أمر الأنواء والأمطار. قال تعالى : ( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه ... ) [الحجر : 22] الآية. وقال : ( الله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها ) [فاطر : 9]. إلى كثير من هذا.
ومنها علم التاريخ وأخبار الأمم الماضية. وفي القرآن من ذلك ما هو كثير. وكذلك في السنة. ولكن القرآن احتفل في ذلك. وأكثره من الإخبار بالغيوب التي لم يكن للعرب بها علم ، لكنها من جنس ما كانوا ينتحلون. قال تعالى : ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) [آل عمران : 44] الآية. وقال تعالى : ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا .. ) [هود : 49] وفي الحديث (3) قصة أبيهم إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في بناء البيت. وغير ذلك مما جرى.
Page 59
* بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم وضروب التفسير
مطلب في سر التكرير
سر تكرير قصة موسى مع فرعون
ما اقتضته الحكمة الربانية في التنزيل الكريم
الرخصة بقراءة القرآن على سبعة أحرف في العهد النبوي
معنى السبع في حديث «أنزل على سبعة أحرف»
معنى الأحرف في الحديث
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوز التلاوة بالمعنى
سبب الاقتصار على قراءات الأئمة المشهورين
ما لا يعد مخالفا لصريح الرسم من القراءات الثابتة
مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس ، عربية
ذكر من ذهب إلى أن مرجع القراءات ليس هو السماع بل الاجتهاد
بحث أسانيد الأئمة السبعة هل هي متواترة أم آحاد
رأي الإمام أبي شامة في تواتر ما أجمع عليه من غير نكير
رأي ابن الحاجب وغيره في تواتر ما ليس من قبل الأداء