391

============================================================

تفسير سورة البقرة/325 لكبيرتان يعنى الصبر والصلاة. قالوا: إذاكان الشيئان مجازهما مجازا واحدا ردت الكناية إلى أحدهما ودخل الآخر فيه اختصارا كقوله: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها) وقال: (والله ورسوله أحق أن يزضوه)؛ ولماكان الصبر والصلاة مجازهما مجازا -141آ- واحدا؛ لأنهما مشتركان في كونهما طاعة ردت الكناية إلى ما هو الأغلب والأهم والأفضل وهو الصلاة، وكذلك في نظائره على قول المبرد، وقال الأخفش: ردت إلى أحدهما أي واحد شئت كقوله: "كلتا الجنتين آتث أكلها) أو إلى كل واحد منهما، قال الشاعر: لكل هم من الهموم سعه والليل والصبح لاقلاح معه(4 أي لابقاء مع كل واحد منهما.

وقيل: إن الكناية ترجع إلى الصلاة والمعنى: وأن الصلاة لثقيلة على الطباع إلا على الخاشعين.

وقال ابن بحر: أي هذه الخطة التي دعيتم إليهاكبيرة، ويكون ذلك راجعا إلى جميع ما دعوا إليه وأمروا به في هذه الآيات التي خوطبوا بها.

وقيل:1 إن الاستعانة بهما في طلب مرضاة الله وفي الوفاء بالعهد لتقيلة.

وقال ابن عباس) في رواية عطاء والضحاك: الكناية راجعة إلى القبلة وهي كناية عن غير مذكور. دل عليه المذكور. قال الضحاك: إن الصلوات الخمس والقبلة لتقيلة على اليهود: وقال في رواية عطاء: إن القبلة اشتدت على اليهود دون المؤمنين؛ وقال مقاتل: وإن القبلةل تقيلة على أعداء الله، وقال مقاتل بن حيان: إن صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة كبير على المنافقين واليهود.

وجه ذلك2 أنه إذا أمرهم بالصلاة مع المؤمنين كانت القيلة داخلة فيها: فرجعت الكناية اليها: وقال الله تعالى في أمر القبلة: (وإن كانث لكبيرة الاعلى الذين هدى الله)، ويسمى في الشرع أهل الصلاة أهل الفبلة، وهذا قول مجاهد.

2 . في الهامش عنوان: التفسير 1. في الهامش عنوان: المعاني.

3. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 391