============================================================
954/ مفاتيح الأسرار ومصابيح الابرار غير داود. قال مقاتل: آتاه الله الملك اثني عشر سبطا؛ والحكمة تعني الزبور، وعلمه مما يشاء صنعة الدروع وكلام الدواب والطير وتسبيح الجبال. قال السدي: أتاه ملك طالوت و نبوة شمعون؛ وقيل: هو الصوت الطيب والألحان الشجية، ولم يعط الله أحدا من خلقه متل صوته، وكان إذا قرا الزبور تدنو الوحوش وتظله الطير وتسكن الريح ويركد الماء الجاري.
وذكر التعلبي عن الضحاك عن ابن عباس قال:1 أعطاه الله سلسلة موصولة بالمجرة والفلك وراسها عند صومعة داود، وقوتها قوة الحديد: ومن عجائبها أنها لايمتها ذوعاهة الا برأ: وكان علامة دخول رجل في دينه أن يمسها بيده ثم يمسح كفه على صدره؛ فإن وصلت إليها يده فهو مؤمن -1392- وإلا فهو منافق: وكانوا يتحاكمون إليها وقت داود إلى أن رفعت؛ فمن تعدى على صاحبه أو أنكر حقه أتى السلسلة؛ فمن كان محقا صادقا مديده الى السلسلة فنالته؛ ومن كان مبطلا كاذبا لم ينلها؛ وكانت كذلك حتى مكروا بها مكرا فرفعت.
قال الثعلبي: بلغنا أن بعض ملوكهم أودع جوهرة ثمينة رجلا؛ فلما استردها منه أنكر، فتحاكما إلى السلسلة وكان المودع خبا الجوهرة في عكازة، فلما وصلا إلى السلسلة دفع اا العكازة إلى المودع ومد يده إلى السلسلة، فوصل إليها وبرى، ثم استرد العكازة، فرفع الله تعالى [السلسلة] إلى السماء لخبث هذا المكر.
قوله -عزوجل2 : (ولولا دفع الله الناس بغضهم ببغض) قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع ويعقوب: ولولا دفاع الله بالألف هاهنا وفي سورة الحج؛ وقرا أخرون بغير ألف فيهما: واختاره أبوعبيد لأن الله لايغالبه أحد وهو الدافع وحده.
فمن أهل اللغة [من قال] أن الدفاع مصدر لدفع، يقال: دفع يدفع دفعا ودفاعا، كما تقول: كتب كتبأ وكتابا: ومنهم من قال: دفاع مصدر لدافع، والمدافعة هاهنا والدفع بمعنى واحد، ولكن لماكان هذا الدفع أغلبه واقعا بأيدي الرسل والمؤمنين جاز الخبر عنه بلفظ المدافعة.
وأما التفسير؛ فقال الأكثرون: لولا دفع الله بالمؤمنين والأبرار للكفار والفجار لهلكت 2. في الهامش عنوان: التفسير والقراءة.
1- في الهامت عنوان: القصة.
3. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 1024