ابن السمّاك مشافهةً: أن أبا سعيد الجصاص حدثهم قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: [سمعت] الشافعيَّ - وسأله رجل عن مسألة - فقال: يُروى عن النبي ﷺ أنه قال كذا وكذا، فقال له السائل: يا أبا عبد الله، أتقولُ بهذا؟ ! فارتعد الشافعي ﵀، واصفرَّ وحالَ لونه وقال: ويحك! وأيُّ أرضٍ تُقلُّني وأيُّ سماء تُظلُّني إذا رويتُ عن رسول الله ﷺ شيئًا فلم أقل به، نعم على الرأس والعينين، على الرأس والعينين (١).
٢ - قال (٢): وسمعت الشافعي يقول: ما من أحد إلا وتذهبُ عليه سنةٌ لرسول الله ﷺ، وتعزُب عنه، فمهما قلتُ من قول أو أصّلتُ من أصلٍ فيه عن رسول الله ﷺ بخلاف ما قلت، فالقول ما قال رسول الله ﷺ، وهو قولي، قال: وجعل
البيهقي من النقل عن كتاب شيخه هنا، وفي "المناقب" له، وهذا الخبر منه.
والخبر في "مناقب الشافعي" للمصنف ١: ٤٧٤ - ٤٧٥، وعند ابن عساكر في "تاريخه" ٥١: ٣٨٩ من طريق المؤلف، وما بين المعقوفين زيادة منهما.
(١) روى الشافعي نفسه في "الرسالة" (١٢٣٤) أن الإمام ابن أبي ذئب المتوفى سنة ١٥٨ روى حديثًا لصاحب له، فسأله صاحبه: أتأخذ بهذا الحديث، فضرب صدره وصاح عليه صياحًا كبيرًا ونال منه، وقال له: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتقول: تأخذ به؟ ! نعم، آخذ به، وذلك الفرض عليَّ وعلى من سمعه، إن الله اختار محمدًا من الناس، فهداهم به، وعلى يديه، واختار لهم ما اختار له، وعلى لسانه، فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين - صاغرين - لا مخرج لمسلم من ذلك، قال: وما سكتَ حتى تمنيتُ أن يسكت! .
وهذا لسان حال كل إمام من أئمة المسلمين، سابق ولاحق.
(٢) هو الربيع بن سليمان نفسه، بالإسناد السابق إليه.
1 / 6
مقدمة المصنف
باب الترغيب في تعلم كتاب الله ﷿ وتعليمه، وفرض اتباعه
باب ما يجب على المجتهدين معرفته من علم الكتاب
باب الترغيب في تعلم سنن رسول ﷺ وتعليمها وفرض اتباعها
باب بيان وجوه السنة
باب شبهة من زعم أنه ﷺ كان يسن بالرأي فيما لم ينزل عليه فيه
باب حجة من ذهب إلى أنه لم يسن إلا بأمر الله
باب حجة من ذهب
باب ما أمر الله ﷿ به من طاعة رسوله ﷺ
باب فرض طاعة رسول الله ﷺ على من بعده كفرضها على من عاينه
باب تثبيت خبر الواحد
باب بيان بطلان ما يحتج به بعض من رد أخبار الآحاد من الأخبار التي رواها بعض الضعفاء في عرض السنة على القرآن أو العقل، وغير ذلك
باب ما ورد عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة من تثبيت خبر الواحد، وقبوله، والعمل به
باب الدليل على أنه قد كان يعزب على المتقدم الصحبة، الواسع العلم الشيء يعلمه غيره
باب ما يستدل به على إتقان عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية والفتيا، خلاف ما ذهب إليه من لم يقف على حاله حتى رجح رواية غيره على روايته، ورأي غيره على رأيه
باب ما يستدل به على حفظ أبي هريرة الدوسي وصدقه في الرواية
باب ما يستدل به على حفظ أبي هريرة الدوسي ﵁ وصدقه في الرواية
باب ما يستدل به على صدق سمرة بن جندب في الرواية وكذلك معاوية بن أبي سفيان- ﵄
باب من يقبل خبره
باب انتقاد الرواة
باب من رخص في رواية الحديث على المعنى إذا كان عاقلا لما يحدث به، عالما بما يحيل معاني الحديت من اللفظ، ومن كرهه وأحب أن يرويه على لفظه
باب من قال لا بأس بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث
باب لا يقبل من المدلس حديث حتى يقول: حدثني، أو: سمعت ويقبل من غيره: فلان عن فلان
باب لا يستدل بمعرفة صدق المحدث على صدق من فوقه
باب معرفة سقيم الحديث من صحيحه بكثرة النظر وإن كان الراوي صدوقا
باب القراءة على العالم، ومن رأى القراءة عليه وقراءته سواء
باب ما جاء في مناولة الصحيفة والإقرار لما فيها دون قراءتها
باب ما جاء في الكتابة
باب الاختيار فيما يقول فيما سمع، وفيما قرأ، أو قرئ، أو كتب به إليه
باب الرحلة في سماع الحديث وتعلم العلم
باب متى يصح سماع الصغير
باب إثم من كذب على رسول الله ﷺ
باب إثم من كذب على رسول الله ﷺ
باب التوقي في الرواية حتى تكون على الإثبات والصحة
باب من كره تتبع غرائب الأحاديث
باب تبيين حال من وجد منه ما يوجب رد خبره
باب التشديد على من كذب أهل الصدق
باب من توقى رواية أهل العراق ورغب عنها، ومن قبل رواية أهل الصدق منهم، ورجح رواية الحجازيين على روايتهم، ومن قام بتمييز صحيح الأخبار من سقيمها، وكيفية الاختلاف بينهم في ذلك
باب المراسيل
باب مثال من أرسل من كبار التابعين حديثا، فأسنده بعض الحفاظ المأمونين إلى رسول الله ﷺ بمثل معنى ما روى
باب مثال من أرسل منهم حديثا، فوجد غيره ممن قبل العلم من غير رجاله الذين قبل عنهم قد رواه أيضا مرسلا، أو وجد بعض أصحاب النبي ﷺ قاله، أو وجد عوام أهل العلم يفتون بمثل ما روى عن النبي ﷺ
باب ما يستدل به على ضعف المراسيل بعد تغير الناس وظهور الكذابين وأهل البدع
باب المحدث يروي حديثا ثم ينساه ولا يقدح في الحديث نسيانه إذا كان الراوي عنه ثقة
باب الإجماع
باب الاجتهاد
باب القياس الذي هو في معنى الأصل
باب القياس الذي يكون بغلبة الأشباه
باب ما اجتهد فيه المجتهدون، كيف الحق فيه عند الله ﷿
باب اختلاف المجتهدين فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد وفيما يسوغ فيه
باب الحكم الخاص الذي لا يقاس عليه
باب القول بالعموم حتى يجد دلالة على الخصوص، والاستدلال على ما احتمل التأويل منه بغيره
باب صفة الأمر والنهي
باب دليل الخطاب
باب بيان الناسخ والمنسوخ
باب مثال الاستدلال بالسنة على نسخ إحدى الآيتين بالأخرى
باب بيان وجوه نسخ القرآن، ومن جمع القرآن في عهد النبي ﷺ، ومن كتبه في المصاحف بعده
باب اختلاف الأحاديث
باب الحديث الذي لم يرو خلافه عن رسول الله ﷺ
باب أقاويل الصحابة ﵃ إذا تفرقوا فيها، وما يستدل به على معرفة الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر فقهاء الأمصار
باب من له الفتوى والحكم
باب إبطال الاستحسان
باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس في موضع النص
باب ترك الحكم بتقليد أمثاله من أهل العلم حتى يعلم مثل علمهم
باب تقليد العامي للعالم
باب من كره المسألة عما لم يكن، ولم ينزل به وحي
باب العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله
باب العلم الخاص الذي لم تكلفه العامة وكلف علم ذلك من فيه الكفاية للقيام به
باب فضل العلم
باب مذاكرة العلم والجلوس مع أهله
باب فضل العلم خير من فضل العبادة
باب كراهية طلب العلم لغير الله وما جاء في الترغيب في العمل بالعلم
باب ما يكره لأهل العلم وغيرهم من التكبر والتجبر، وإلزام الناس مخاطبتهم بما يخاطب به الجبابرة، والسكون إليه، والسرور به، أعاذنا الله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا
باب ما يستحب للعالم من توقي المشتبهات، لئلا يغتر به الجاهل فيقع في الحرام
باب كراهية منع العلم، وهو علم الكتاب والسنة
باب أداء النصيحة في تنبيه العامة على ما جهلوه
باب تبيين الحديث وترتيله ليفهم عنه
باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه
باب التخول بالموعظة والعلم مخافة الملال
باب لا يحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم
باب من قال: من إضاعة العلم أن يحدثه غير أهله
باب تقريب الفتيان من طلاب العلم، وترغيبهم في التعلم
باب توقير العالم والعلم
باب ما يذكر في القيام لأهل العلم وغيرهم على وجه الإكرام
باب من كره أن يقام له على وجه التعظيم مخافة الكبر
باب من كره كتابة العلم وأمر بحفظه
باب من رخص في كتابة العلم، وأحسبه حين أمن من اختلاطه بكتاب الله جل ثناؤه