335Al-Madkhal ilā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الثَّالِثَة قَالَ أَصْحَابنَا الْحق فِي قَول وَاحِد من الْمُجْتَهدين معِين فِي فروع الدّين وأصوله وَمن عداهُ مخطىء ثمَّ إِن كَانَ خطأ المخطىء فِي فروع الدّين وَلَيْسَ هُنَاكَ دَلِيل قَاطع عَلَيْهِ فَهُوَ مَعْذُور فِي خطئه مثاب على اجْتِهَاده وَهُوَ قَول بعض الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيَّة نعم إِذا كَانَت الْمَسْأَلَة فقهية ظنية فَإِن كَانَ فِيهَا نَص وَقصر الْمُجْتَهد فِي طلبه فَهُوَ مخطىء آثم وَإِن لم يكن فِيهَا نَص أَو كَانَ فِيهَا نَص وَلم يقصر فِي طلبه انْتَفَى عَنهُ الْإِثْم وَهَذِه الْمَسْأَلَة تعرف بِمَسْأَلَة تصويب الْمُجْتَهد وَالْكَلَام فِيهَا كثير وَالْحق مَا ذَكرْنَاهُ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ الْأَنْبِيَاء ٧٩ وَلَوْلَا أَن الْحق فِي جِهَة بِعَينهَا لما خص سُلَيْمَان بالتفهيم إِذْ كَانَ يكون تَرْجِيحا بِلَا مُرَجّح وَلَوْلَا سُقُوط الْإِثْم عَن المخطىء لما مدح دَاوُد بقوله ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ الْأَنْبِيَاء ٧٩ لِأَن المخطىء لَا يمدح فَدلَّ على أَن الْحق فِي قَول مُجْتَهد معِين وَأَن المخطىء فِي الْفُرُوع غير آثم وَلِلْحَدِيثِ الثَّابِت فِي الصَّحِيح من طرق أَن الْحَاكِم إِذا اجْتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجرالرَّابِعَة إِذا تعَارض دليلان عِنْد الْمُجْتَهد وَلم يتَرَجَّح أَحدهمَا لزمَه التَّوَقُّف حَتَّى يظْهر الْمُرَجحالْخَامِسَة لَيْسَ للمجتهد أَن يَقُول فِي مَسْأَلَة قَوْلَيْنِ فِي وَقت وَاحِد عِنْد الْجُمْهُور وَقد فعله الشَّافِعِي فِي مَوَاضِع1 / 378CopyShareAsk AI