305Al-Madkhal ilā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَاعْلَم أَنه إِنَّمَا يعْتَبر الْقدح فِي الْمُنَاسبَة إِذا كَانَ مناسبته للنقيض وللحكم من وَجه وَاحِد وَأما إِن اخْتلف الْوَجْهَانِ فَلَا لِأَن الْوَصْف قد يكون لَهُ جهتان يُنَاسب بِأَحَدِهِمَا الحكم وبالأخرى نقيضه مِثَاله كَون الْمحل مشتهى يُنَاسب إِبَاحَة النِّكَاح لإراحة الخاطر ويناسب التَّحْرِيم لإراحة الطمع وَمِثَال آخر من العرفيات الْملك إِذا ظفر بعدوه فَإِنَّهُ مُنَاسِب لقَتله نفيا لعاديته وللإبقاء عَلَيْهِ وَالرَّدّ إِلَى ولَايَته إِظْهَارًا للقدرة وَعدم المبالاة بِمثلِهِ وَكِلَاهُمَا مِمَّا يَقْصِدهُ الْعُقَلَاء وَقد تلخص مِمَّا ذكرنَا أَن ثُبُوت النقيض مَعَ الْوَصْف نقض فَإِن زيد ثُبُوته بِهِ ففساد الْوَضع وَإِن زيد كَونه بِهِ وبأصل الْمُسْتَدلّ فَقلب وَبِدُون ثُبُوته مَعَه فالمناسبة من جِهَة وَاحِدَة قدح فِيهَا وَمن جِهَتَيْنِ لَا يعْتَبررَابِعهَا الْمَنْع وَهُوَ على أَرْبَعَة أضْربأَولهَا منع حكم الأَصْلالثَّانِي منع وجوب الْوَصْف الَّذِي ادّعى الْمُسْتَدلّ أَنه الْعلَّة فِي الأَصْلالثَّالِث منع كَونه عِلّة فِي الأَصْلالرَّابِع منع وجوده فِي الْفَرْعوَمِثَال ذَلِك فِيمَا إِذا قُلْنَا النَّبِيذ مُسكر فَكَانَ حَرَامًا قِيَاسا على الْخمرفَقَالَ الْمُعْتَرض لَا نسلم تَحْرِيم الْخمر إِمَّا جهلا بالحكم أَو عنادافَهَذَا منع حكم الأَصْل وَلَو قَالَ لَا أسلم وجود الْإِسْكَار فِي الْخمر لَكَانَ هَذَا منع وجود الْمُدَّعِي عِلّة فِي الأَصْل وَلَو قَالَ لَا أسلم أَن الْإِسْكَار عِلّة التَّحْرِيم لَكَانَ هَذَا منع علية1 / 348CopyShareAsk AI