303Al-Madkhal ilā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924بِهِ وَهُوَ الْهِبَة دَلِيل على أَن لَهُ حظا من التَّأْثِير فِي انْعِقَاد الْعُقُود وَالنِّكَاح عقد فلينعقد بِهِ كَالْهِبَةِ ويلتزم عَلَيْهِ الْإِجَارَة أَو يفرق بَينهمَا وَبَين الْهِبَة وَالنِّكَاح إِن أمكن وَمن أمثلته أَن يَقُول شَافِعِيّ فِي تكْرَار مسح الرَّأْس مسح فَيسنّ فِيهِ التّكْرَار كالمسح فِي الِاسْتِجْمَار فَيُقَال قياسك هَذَا فَاسد الْوَضع لِأَن كَونه مسحا مشْعر بِالتَّخْفِيفِ ومناسب لَهُ والتكرار منَاف لَهُوَالْجَوَاب عَن هَذَا النَّوْع يكون بِأحد أَمريْن إِمَّا بِأَن يمْنَع الْمُسْتَدلّ كَون علته تَقْتَضِي نقيض مَا علق بهَا أَو بِأَن يسلم ذَلِك لَكِن يبين أَن اقتضاءها للمعنى الَّذِي ذكره أرجح من الْمَعْنى الآخر فَيقدم رجحانهمِثَاله أَن يَقُول فِي مَسْأَلَة النِّكَاح بِلَفْظ الْهِبَة لَا نسلم أَن انْعِقَاد الْهِبَة بلفظها أَو كَون لفظ الْهِبَة ينْعَقد بِهِ غير النِّكَاح يَقْتَضِي انْعِقَاد النِّكَاح بِهِ قَوْلكُم انْعِقَاد غير النِّكَاح يدل على قوته وتأثيره فِي الْعُقُودقُلْنَا إِنَّمَا يدل على تَأْثِيره فِيمَا وضع لَهُ وَهُوَ الْهِبَة أما غَيره فَلَا وَذَلِكَ لوجوه أَولهَا أَن تَأْثِيره إِنَّمَا يُنَاسب أَن يكون مُسْتَعْملا فِيمَا وضع لَهُ لإشعاره بخواصه ودلالته عَلَيْهَا بِحكم الْوَضع وَالنِّكَاح وَالْبيع وَالْإِجَارَة لَهَا خَواص لَا يشْعر بهَا لفظ الْهِبَة فيضعف عَن إفادتها والتأثير فِي انْعِقَادهَا بِهِثَانِيهَا إِن اسْتِعْمَال اللَّفْظ فِي غير مَوْضُوعه مجَاز وَهُوَ ضَعِيف بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَقِيقَة وَالْأَصْل عدم التَّجَوُّزثَالِثهَا إِن قُوَّة اللَّفْظ وسلطانه وَظُهُور دلَالَته إِنَّمَا تكون إِذا اسْتعْمل فِي مَوْضُوعه فاستعماله فِي غير مَا وضع لَهُ تَفْرِيق لقُوته1 / 346CopyShareAsk AI