247Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَأما قَول صَحَابِيّ لم يظْهر لَهُ مُخَالف فَهُوَ حجَّة أَيْضا يقدم على الْقيَاس ويخص بِهِ الْعَام وَهُوَ قَول مَالك وَبَعض الْحَنَفِيَّة خلافًا لأبي الْخطابوَقَول الشَّافِعِي الْجَدِيد وَعَن أَحْمد مَا يدل عَلَيْهِ وَهُوَ مَذْهَب الأشاعرة والمعتزلة والكرخيوَلَا يخفى أَن الْكَلَام فِي قَول الصَّحَابِيّ إِذا كَانَ مَا قَالَه من مسَائِل الِاجْتِهَاد أما إِذا لم يكن مِنْهَا وَدلّ دَلِيل على التَّوْقِيف فَلَيْسَ مِمَّا نَحن بصدده وَالَّذِي يظْهر أَنه الْحق مثل هَذَا لَيْسَ بِحجَّة فَإِن الله لم يبْعَث إِلَى هَذِه الْأمة إِلَّا نبيها ﷺ وَلَيْسَ لنا إِلَّا رَسُول وَاحِد وَكتاب وَاحِد وَجَمِيع الْأمة مأمورة بِاتِّبَاع كِتَابه وَسنة نبيه وَلَا فرق بَين الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ فِي ذَلِك فَمن قَالَ إِنَّهَا تقوم الْحجَّة فِي دين الله بِغَيْر كتاب الله وَسنة نبيه وَمَا يرجع إِلَيْهِمَا فقد قَالَ بِمَا لَا يثبت وَأثبت فِي هَذِه الشَّرِيعَة الإسلامية مَا لم يَأْمر الله بِهِ وَهَذَا أَمر عَظِيم وَتقول بَالغ فَإِن الحكم لفرد أَو أَفْرَاد من عباد الله بِأَن قَوْله أَو أَقْوَالهم حجَّة على الْمُسلمين يجب عَلَيْهِم الْعَمَل بهَا مِمَّا لَا بُد أَن الله ﷿ بِهِ وَلَا يحل لمُسلم الركون إِلَيْهِ فَإِن هَذَا الْمقَام لم يكن إِلَّا لرسل الله لَا لغَيرهم وَلَو بلغ فِي الْعلم وَالدّين وَعظم الْمنزلَة أَي مبلغ وَلَا شكّ أَن مقَام الصُّحْبَة مقَام عَظِيم وَلَكِن ذَلِك فِي الْفَضِيلَة وارتفاع الدرجَة وعظمة الشَّأْن وَهَذَا مُسلم لَا شكّ فِيهِ وَلَا تلازم بَين هَذَا وَبَين جعل كل وَاحِد مِنْهُم بِمَنْزِلَة رَسُول الله ﷺ فِي حجية قَوْله وإلزام النَّاس باتباعه فَإِن ذَلِك مِمَّا لم يَأْذَن الله بِهِ وَلَا ثَبت عَنهُ فِيهِ حرف وَاحِدثمَّ اعْلَم أَنه إِذا اخْتلف الصَّحَابَة وَكَانَ عدم جَوَاز أَخذ الْمُجْتَهد بقول بَعضهم من غير دَلِيل من بَاب أولى1 / 290CopyShareAsk AI