193Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَمِثَال النَّهْي عَن الْفِعْل لأمر خَارج عَنهُ لَا تعلق بِهِ عقلا مَا لَو نهى عَن الصَّلَاة فِي دَار لِأَن فِيهَا صنما مَدْفُونا أَو شرعا مَا لَو نهى عَن بيع الْجَوْز وَالْبيض خشيَة أَن يقامر بِهِ أَو عَن بيع السِّلَاح من الْمُسلمين خشيَة أَن يقطعوا بِهِ الطَّرِيق أَو عَن غرس الْعِنَب أَو بَيْعه خشيَة أَن يعصر خمرًا وَنَحْوهلم يكن ذَلِك النَّهْي مُبْطلًا وَلَا مَانِعا لِأَن هَذِه الْمَفَاسِد وَإِن تعلّقت بِهَذِهِ الْأَفْعَال تعلقا عقليا بِمَعْنى أَن هَذِه الْأَفْعَال تصلح أَن تكون سَببا لتِلْك الْمَفَاسِد لَكِنَّهَا غير مُتَعَلقَة بهَا شرعا لِأَن الشَّرْع لم يعْهَد مِنْهُ الِالْتِفَات فِي الْمَنْع إِلَى هَذَا التَّعَلُّق الْعقلِيّ الْبعيد وَمِثَال مَا كَانَ النَّهْي فِيهِ لوصف غير لَازم النَّهْي عَن البيع وَمَا فِي مَعْنَاهُ من الْعُقُود وَقت النداء وَإِنَّمَا نهى عَنهُ لكَونه بِالْجُمْلَةِ متصفا بِكَوْنِهِ مفوتا للْجُمُعَة أَو مفضيا إِلَى التفويت بالتشاغل بِالْبيعِ لَكِن هَذَا الْوَصْف غير لَازم للْبيع لجَوَاز أَن يعْقد مائَة عقد مَا بَين النداء إِلَى الصَّلَاة ثمَّ يُدْرِكهَا فَلَا تفوت فَالْأولى فِي هَذَا العقد الصِّحَّةفَوَائِدالأولى مَا علق عَلَيْهِ الْأَمر من شَرط كَقَوْلِه إِذا زَالَت الشَّمْس فصلوا أَو صفة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ النُّور ٢ إِن ثَبت أَنه عِلّة للْفِعْل فَلَا خلاف فِي تكرره بتكرره وَإِن لم يكن عِلّة فَإِن قيل الْأَمر الْمُطلق للتكرار فههنا أولى وَإِن قيل لَيْسَ للتكرار اخْتلفُوا هَهُنَا وَاخْتَارَ الْآمِدِيّ عَدمه وَأما النَّهْي الْمُعَلق بِمَا يتَكَرَّر فَمن قَالَ مُطلق النَّهْي يَقْتَضِي التّكْرَار أثبت التّكْرَار هَهُنَا بطرِيق الأولى وَمن قَالَ لَا يَقْتَضِي التّكْرَار اخْتلفُوا هَل يَقْتَضِيهِ أم لَا وَالْأَظْهَر أَنه يَقْتَضِيهِ بِخِلَاف الْأَمرالثَّانِيَة ترد صِيغَة الْأَمر للتَّحْرِيم نَحْو لَا تقتلُوا وللكراهة نَحْو لَا يمسك ذكره وَهُوَ يَبُول وللتحقير نَحْو ﴿وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ﴾ طه ١٣١ ولبيان1 / 235CopyShareAsk AI