186Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الأول وَلَا يحْتَاج إِلَى أَمر جَدِيد وَذَلِكَ لِأَن الشَّرْع لما عهد مِنْهُ إِيثَار اسْتِدْرَاك عُمُوم الْمصَالح الْفَائِتَة علمنَا من عَادَته بذلك أَنه يُؤثر اسْتِدْرَاك الْوَاجِب الْفَائِت فِي الزَّمن الأول بِقَضَائِهِ فِي الزَّمن الثَّانِي فَكَانَ ذَلِك ضربا من الْقيَاس السَّابِعَة مُقْتَضى الْأَمر حُصُول الْأَجْزَاء بِفعل الْمَأْمُور بِهِ إِذا أَتَى بِجَمِيعِ مصححاته من ركن وَشرط فَفعل صَلَاة الظّهْر وَنَحْوهَا من الصَّلَوَات بِجَمِيعِ مصححاتها يَقْتَضِي حُصُول الْأَجْزَاء بِحَيْثُ لَا يجب قَضَاؤُهَا فِيمَا بعدالثَّامِنَة الْأَمر المتوجه إِلَى جمَاعَة إِمَّا أَن يكون بِلَفْظ يَقْتَضِي تعميمهم بِهِ أَو لَا يكون فَإِن كَانَ بِلَفْظ يَقْتَضِي تعميمهم نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ الْبَقَرَة ٤٣ فإمَّا أَن لَا يعْتَرض عَلَيْهِ دَلِيل يدل على اخْتِصَاص الْخطاب ببعضهم أَو يعْتَرض دَلِيل على ذَلِك فَإِن لم يعْتَرض على الْعُمُوم دَلِيل اقْتضى وُجُوبه على كل وَاحِد مِنْهُم وَإِن اعْترض على الْعُمُوم دَلِيل يَقْتَضِي اخْتِصَاصه ببعضهم فالبعض إِمَّا معِين أَو غير معِين فَإِن كَانَ معينا فَذَلِك هُوَ الْعَام لمخصوص سَوَاء كَانَ التَّعْيِين باسم كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الْحجر ٥٨ ٥٩ وَقَول الْقَائِل قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا أَو بِصفة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَْ﴾ الزخرف ٦٧ وَإِن كَانَ ذَلِك الْبَعْض غير معِين أَو كَانَ الْخطاب بِلَفْظ لَا يعم الْجَمِيع كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ آل عمرَان ١٠٤ فَهَذَا هُوَ الْمُسَمّى بِفَرْض الْكِفَايَة وَهُوَ مَا مَقْصُود الشَّرْع فعله لتَضَمّنه1 / 228CopyShareAsk AI