166Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924قَوْله لأَجله أَي من قبيل مَعْصِيّة صَغِيرَة أَو كَبِيرَة أَو ارْتِكَاب دنيئة وَبِالْجُمْلَةِ أَن ينْسب إِلَيْهِ مَا يخل بِالْعَدَالَةِ الَّتِي هِيَ شَرط قبُول الرِّوَايَة وَالتَّعْدِيل بِخِلَافِهِ وَهُوَ أَن ينْسب إِلَى الرَّاوِي من الْخَبَر والعفة والصيانة والمروءة والتدين بِفعل الْوَاجِبَات وَترك الْمُحرمَات مَا يسوغ قبُول قَوْله شرعا لدلَالَة هَذِه الْأَحْوَال على تحري الصدْق ومجانبة الْكَذِب وَلَا خَفَاء فِي مَسِيس الْحَاجة إِلَى الْجرْح وَالتَّعْدِيل فِي هَذَا الْبَاب ليعلم من يَنْبَغِي الْأَخْذ عَنهُ من غَيره وَمذهب الإِمَام أَحْمد أَن التَّعْدِيل لَا يشْتَرط بَيَان سَببه استصحابا لحَال الْعَدَالَة وَبِه قَالَ الشَّافِعِي بِخِلَاف سَبَب الْجرْح فَإِنَّهُ يشْتَرط بَيَانه فِي أحد الْقَوْلَيْنِ عَن أَحْمد وَهُوَ القَوْل الْمَنْصُور عندنَا وَذَلِكَ لاخْتِلَاف النَّاس فِي سَبَب الْجرْح واعتقاد بَعضهم مَا لَا يصلح أَن يكون سَبَب الْجرْح جارحا كشرب النَّبِيذ متأولا فَإِنَّهُ يقْدَح فِي الْعَدَالَة عِنْد مَالك دون غَيره وَكَمن يرى إنْسَانا يَبُول قَائِما فيبادر لجرحه بذلك وأمثال هَذَا فَيَنْبَغِي بَيَان سَبَب الْجرْح ليَكُون على ثِقَة واحتراز من الْخَطَأ والغلو فِيهِ وَيَنْبَغِي أَن يكون الْجَارِح عَالما باخْتلَاف الْمذَاهب فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَإِذ تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فالجرح مقدم وَإِن زَاد عدد المعدلين لتَضَمّنه زِيَادَة خفيت على الْمعدل وَهَذَا فِيمَا أمكن اطلَاع الْجَارِح على زِيَادَة مَا إِذا اسْتَحَالَ ذَلِك مثل أَن قَالَ الْجَارِح رَأَيْت هَذَا قد قتل زيدا فِي وَقت كَذَا وَقَالَ الْمعدل رَأَيْت زيدا حَيا بعد ذَلِك الْوَقْت فههنا يتعارضان فيتساقطان وَيبقى أصل الْعَدَالَة ثَابتا والمحدود فِي الْقَذْف إِن كَانَ الْقَذْف صدر مِنْهُ بِلَفْظ الشَّهَادَة بِأَن شهد عَلَيْهِ بِالزِّنَا مثلا وَردت شَهَادَته قبلت رِوَايَته وَلم يرد خَبره وَإِن كَانَ بِغَيْر لفظ الشَّهَادَة ردَّتْ رِوَايَته حَتَّى يَتُوب1 / 208CopyShareAsk AI