156Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَأما معنى الْمُحكم فأجود مَا قيل فِيهِ أَنه المتضح الْمَعْنى كالنصوص والظواهر لِأَنَّهُ من الْبَيَان فِي غَايَة الْأَحْكَام والإتقان والمتشابه مُقَابل لَهُ وَهُوَ غير متضح الْمَعْنى فتشتبه بعض محتملاته بِبَعْض وَذَلِكَ التشابه وَعدم الاتضاح إِمَّا الِاشْتِرَاك كلفظي الْعين والقرؤ أَو لإجمال وَهُوَ إِطْلَاق اللَّفْظ بِدُونِ المُرَاد مِنْهُ نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ الْأَنْعَام ١٤١ فَلم يبين مِقْدَار الْحق أَو لظُهُور تَشْبِيه فِي صِفَات الله تَعَالَى كآيات الصِّفَات وأخبارها فَإِن المُرَاد مِنْهَا اشْتبهَ على النَّاس فَقَالَ قوم بظاهرها فجسموا وشبهوا وفر قوم من التَّشْبِيه فتأولوا وحرفوا فغلطوا وتوسط قوم فَسَلمُوا وأمروه كَمَا جَاءَ مَعَ اعْتِقَاد التَّنْزِيه فَسَلمُوا وهم أهل السّنة وَجعل كثير من الْعلمَاء من الْمُتَشَابه الْحُرُوف الَّتِي فِي فواتح السُّور فَإِنَّهُ لَا شكّ أَن لَهَا معنى لم تبلغ أفهامنا إِلَى مَعْرفَته فَهِيَ مِمَّا اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ وَلم يصب من تمحل لتفسيرها فَإِن ذَلِك من النقول على الله بِمَا لم يقل وَمن تَفْسِير كَلَام الله بمحض الرَّأْيوَحكم الْمُحكم هُوَ وجوب الْعَمَل بِهِ وَالْحق أَن حكم الْمُتَشَابه هُوَ عدم جَوَاز الْعَمَل بِهِ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ آل عمرَان ٧ وَهنا الْوَقْف وَاجِب نقلا وعقلا وَالله الْهَادِي1 / 198CopyShareAsk AI