146Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الثَّانِي الظَّاهِر وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة وَنَفس الْأَمر الشاخص الْمُرْتَفع وَمِنْه قيل لأشراف الأَرْض ظواهروَالظَّاهِر خلاف الْبَاطِن وكما أَن الْمُرْتَفع من الْأَشْخَاص هُوَ الظَّاهِر الَّذِي تتبادر إِلَيْهِ الْأَبْصَار فَكَذَلِك الْمَعْنى الْمُتَبَادر من اللَّفْظ هُوَ الظَّاهِر الَّذِي تتبادر إِلَيْهِ البصائر والأفهام وَأما إِطْلَاق الظَّاهِر على اللَّفْظ الْمُحْتَمل أمورا هُوَ فِي أَحدهَا أرجح فَهُوَ اصْطِلَاح لَا حَقِيقَة وَإِنَّمَا هُوَ فِي اسْتِعْمَال الْفُقَهَاء ويعرفونه بِأَنَّهُ اللَّفْظ الْمُحْتَمل لمعنيين هُوَ فِي أَحدهمَا أرجح دلَالَة وَحكمه أَنه لَا يعدل عَنهُ إِلَّا بِتَأْوِيل وَهُوَ صرف اللَّفْظ عَن ظَاهره لدَلِيل يصير بِهِ الْمَرْجُوح راجحا وَمِثَال ذَلِك ليتضح المرام قَوْله ﷺ الْجَار أَحَق بصقبهرَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُوالصقب الْقرب والملاصقة وَالْمرَاد بِهِ الشُّفْعَة فَهَذَا الحَدِيث ظَاهر فِي ثُبُوت الشُّفْعَة للْجَار الملاصق والمقابل أَيْضا مَعَ احْتِمَال أَن المُرَاد بالجار الشَّرِيك المخالطإِمَّا حَقِيقَة أَو مجَازًا لَكِن هَذَا الِاحْتِمَال ضَعِيف بِالنِّسْبَةِ إِلَى الظَّاهِر فَلَمَّا نَظرنَا إِلَى قَوْله ﵊ إِذا وَقعت الْحُدُود وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَةرَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ وَصَححهُصَار هَذَا الحَدِيث مقويا لذَلِك الِاحْتِمَال الضَّعِيف فِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم حَتَّى ترجحا على ظَاهره فقدمناهما وَقُلْنَا لَا شُفْعَة إِلَّا للشَّرِيك المقاسم1 / 188CopyShareAsk AI