134Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَالْمُعْتَبر فِي العلاقة أَن تكون ظَاهِرَة يسْرع الْفَهم إِلَيْهَا عِنْد إِطْلَاق لفظ الْمجَاز حرصا على سرعَة التفاهم وحذرا من إبطائه لِأَن ذَلِك عكس مَقْصُود الْوَاضِع والمتجوز والمخاطبين فِيمَا بَينهم كإطلاق لفظ الْأسد على الشجاع بِجَامِع الشجَاعَة وَهِي صفة ظَاهِرَة لَا كإطلاق لفظ الْأسد على الْحَيَوَان الأبجر لخفاء صفة البجر فِي الْأسد فَإِنَّهُ لَا يكَاد يعلمهَا فِيهِ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس بِخِلَاف الشجَاعَة فَإِنَّهُ لَا يجهلها إِلَّا الْقَلِيل النَّادِروَاعْلَم أَن للمجاز علاقات كَثِيرَة وَهِي وَإِن كَانَ اسْتِيفَاء الْكَلَام عَلَيْهَا مَحَله علم الْبَيَان وَذَلِكَ الْعلم مَشْهُور بَين أهل الْعلم فِي زمننا أَكثر من شهرة علم الْأُصُول إِلَّا أننا لَا بُد لنا من ذكر جمل مِنْهَا لاستدعاء الْمقَام لَهَا فَنَقُول يتجوز بِالسَّبَبِ عَن الْمُسَبّب نَحْو قَول الْقَائِل فعلت هَذَا لأبلو مَا فِي ضميرك أَي أعرفهُ تجوز بالابتلاء عَن الْعرْفَان لِأَن الِابْتِلَاء سَببه إِذْ من ابتلى شَيْئا عرفهوأصناف السَّبَب أَرْبَعَة قابلي وصوري وفاعلي وغائي وكل وَاحِد مِنْهُمَا يتجوز بِهِ عَن سَببهمِثَال الأول وَهُوَ تَسْمِيَة الشَّيْء باسم قابله قَوْلهم سَالَ الْوَادي وَالْأَصْل سَالَ المَاء فِي الْوَادي لَكِن لما كَانَ الْوَادي سَببا قَابلا لسيلان المَاء فِيهِ صَار المَاء من حَيْثُ القابلية كالسبب لَهُ فَوضع الْوَادي مَوضِعوَمِثَال الثَّانِي وَهُوَ تَسْمِيَة الشَّيْء باسم صورته هَذِه صُورَة الْأَمر وَالْحَال أَي حَقِيقَتهوَمِثَال الثَّالِث وَهُوَ تَسْمِيَة الشَّيْء باسم فَاعله حَقِيقَة أَو ظنا قَوْلهم فِي الْكتاب الْجَامِع لنَوْع علمه هُوَ شيخ جَالس على الْكُرْسِيّ أَو على الرف لِأَن الشَّيْخ أَعنِي المُصَنّف هُوَ فَاعل الْكتابوَقَوْلهمْ1 / 176CopyShareAsk AI