130Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وتنقسم اللُّغَة إِلَى أَسمَاء الْأَعْلَام كزيد وخَالِد وَإِلَى أَسمَاء الصِّفَات كعالم وقادر وَهَذِه لاتثبت بِالْقِيَاسِ اتِّفَاقًا وَإِلَى أَسمَاء الْأَجْنَاس والأنواع الَّتِي وضعت لمعان فِي مسمياتها تَدور مَعهَا وجودا وعدما وَهَذَا النَّوْع من اللُّغَة يَصح الْقيَاس عَلَيْهِ وَذَلِكَ كَالْخمرِ فَإِن اسْمه يَدُور مَعَ التخمير وجودا وعدما فَإِنَّهُ يَصح إِطْلَاق اسْمه على كل مَا خامر الْعقل قِيَاسا بعلة المخامرة فَحَيْثُ فهم الْجَامِع بَين شَيْئَيْنِ جَازَ تَسْمِيَة الْفَرْع باسم الأَصْل قِيَاسا وَمن هُنَا أَخذ الْفُقَهَاء أصلا فرعوا عَلَيْهِ فروعا مِنْهَا أَن اللائط يحد قِيَاسا على الزَّانِي بِجَامِع الْإِيلَاج الْمحرم وشارب النَّبِيذ يحد قِيَاسا على شَارِب الْخمر بِجَامِع السكر والتخمير ونباش الْقُبُور يحد قِيَاسا على سَارِق أَمْوَال الْأَحْيَاء بِجَامِع أَخذ المَال خُفْيَة عِنْد من يَقُول بذلك وَهَذَا كُله مَبْنِيّ على قَاعِدَة إِثْبَات اللُّغَة بِالْقِيَاسِ وَالَّذين قَالُوا لَا قِيَاس فِي اللُّغَة كبعض الْحَنَفِيَّة قَالُوا لَا حد فِي ذَلِكفَائِدَة أولع كثير من أهل عصرنا بسؤال حَاصله أَن من تقدم على نَبينَا مُحَمَّد ﷺ من الْأَنْبِيَاء الْمُرْسلين إِنَّمَا كَانَ مَبْعُوثًا لِقَوْمِهِ خَاصَّة فَلذَلِك بعث بلسانهم وَنَبِينَا مُحَمَّد ﷺ مَبْعُوث لجَمِيع الْخلق فَلم لم يبْعَث بِجَمِيعِ الْأَلْسِنَة وَلم يبْعَث إِلَّا بِلِسَان بَعضهم وهم الْعَرَب وَالْجَوَاب أَنه لَو بعث بِلِسَان جَمِيعهم وَأنزل الْقُرْآن عَلَيْهِ كَذَلِك لَكَانَ كلَاما خَارِجا عَن الْمَعْهُود وَيبعد بل يَسْتَحِيل أَن ترد كل كلمة من الْقُرْآن مكررة بِكُل الْأَلْسِنَة مَعَ أَنَّهَا لَا تنضبط وتتجدد مَعَ تجدّد الْأَزْمَان كَمَا تَجَدَّدَتْ اللُّغَة الفرنسوية والإنكليزية وَغَيرهمَا وَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك تعين الْبَعْض وَكَانَ لِسَان الْعَرَب أَحَق لِأَنَّهُ أوسع وأفصح وَلِأَنَّهُ لِسَان المخاطبين وَإِن كَانَ الحكم1 / 172CopyShareAsk AI