122Al-madkhal ilā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924إِنَّمَا هُوَ تَقْسِيم لكلياته وَبَقِي لَهُ أَقسَام جزئية تعد كاللواحق لَهُ وَإِلَيْك بَيَانهَاأَحدهَا الصِّحَّة وَعرفهَا الْفُقَهَاء بِأَنَّهَا وُقُوع الْفِعْل كَافِيا فِي سُقُوط الْقَضَاء كَالصَّلَاةِ الْوَاقِعَة بشروطها وأركانها مَعَ انْتِفَاء موانعها فَإِذا وَقعت كَذَلِك سقط الطّلب بقضائهاوَقَالَ المتكلمون الصِّحَّة مُوَافقَة الْأَمر فَكل من أَمر بِعبَادة فَوَافَقَ الْأَمر بِفِعْلِهَا كَانَ قد أَتَى بهَا صَحِيحَة وَإِن اخْتَلَّ شَرط من شُرُوطهَا أَو وجد مَانع وَهَذَا أَعم من قَول الْفُقَهَاء لِأَن كل صِحَة فَهِيَ مُوَافقَة الْأَمر عِنْد الْمُتَكَلِّمين وَلَيْسَ كل مُوَافقَة الْأَمر صِحَة عِنْد الْفُقَهَاء فَصَلَاة الْمُحدث وَهُوَ يظنّ الطَّهَارَة صَحِيحَة على قَول الْمُتَكَلِّمين دون الْفُقَهَاء وَالْقَضَاء وَاجِب على الْقَوْلَيْنِ وَمن هُنَا تعلم أَن الْخلاف بَينهمَا لَفْظِي حَقِيقِيّ والبطلان يُقَابل الصِّحَّة على الرأيين فعلى قَول الْفُقَهَاء الْبطلَان وَهُوَ وُقُوع الْفِعْل غير كَاف فِي سُقُوط الْقَضَاء وعَلى قَول الْمُتَكَلِّمين هُوَ مُخَالفَة الْأَمر وَأما الصِّحَّة فِي الْمُعَامَلَات كعقد البيع وَالرَّهْن وَالنِّكَاح وَنَحْوهَا فَهِيَ ترَتّب أَحْكَامهَا الْمَقْصُودَة بهَا عَلَيْهَاقَالَ الْآمِدِيّ وَلَا بَأْس بتفسير الصِّحَّة فِي الْعِبَادَات بِهَذَا وَمَعْنَاهُ أَن مَقْصُود الْعِبَادَة إِقَامَة رسم التَّعَبُّد وَبَرَاءَة ذمَّة العَبْد مِنْهَا فَإِذا أفادت ذَلِك كَانَ هُوَ معنى أَنَّهَا كَافِيَة فِي سُقُوط الْقَضَاء فَتكون صَحِيحَة والبطلان وَالْفساد مُتَرَادِفَانِ عِنْد أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور فَيُقَال صَحِيح وفاسد كَمَا يُقَال صَحِيح وباطل وَأثبت أَبُو حنيفَة قسما متوسطا بَين الصَّحِيح وَالْبَاطِل سَمَّاهُ الْفَاسِد وَقَالَ هُوَ مَا كَانَ1 / 164CopyShareAsk AI