10Al-Madkhal ilā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbalالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبلIbn Badrān - 1346 AHابن بدران - 1346 AHEditorد. عبد الله بن عبد المحسن التركيPublisherمؤسسة الرسالةEditionالثانيةPublication Year١٤٠١Publisher LocationبيروتGenresPrinciples of Islamic JurisprudenceHanbali JurisprudencePrinciples of Hanbali Jurisprudence•RegionsSyria•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924آخر وَهُوَ أَن الْأَعْيَان إِمَّا جَوَاهِر وَإِمَّا أَعْرَاض وَالْكَلَام لَا شكّ فِي أَنه عرض يحْتَاج إِلَى مَحل يقوم بِهِ وَهُوَ الْجَوْهَر وَهُوَ يَقْتَضِي أَن وجود الْجَوْهَر سَابق على وجود الْعرض فَإِذا قُلْنَا بالْكلَام النَّفْسِيّ لزم أَن يكون ذَلِك الْعرض قَائِما بالجوهر وَهُوَ النَّفس وَلزِمَ مِنْهُ إِثْبَات النَّفس لله تَعَالَى وحدوث الْكَلَام ضَرُورَة أَن الْعرض حَادث لَا محَالة وَحِينَئِذٍ فإمَّا أَن نبقي الْكَلَام على ظَاهره وندعي حُدُوث كَلَامه تَعَالَى وَثُبُوت النفسية لَهُ تَعَالَى وَهُوَ خلاف الْمَطْلُوب تنزيهه تَعَالَى عَن سمات الْحَوَادِث وَيلْزم مِنْهُ أَن الْكَلَام صفة لله تَعَالَى قَائِمَة بِذَاتِهِ وَهُوَ حَادث والمركب من الْحَادِث وَالْقَدِيم حَادث وينتج الدَّلِيل أَنه تَعَالَى حَادث وَهُوَ خلاف الْمُدعى لِأَنَّهُ إِقَامَة الدَّلِيل على قدم الصِّفَات والذات مَعًا وَإِمَّا أَن نجنح إِلَى التَّأْوِيل فَنَقُول كَلَام نَفسِي يَلِيق بِذَاتِهِ فَيُقَال لَهُ حِينَئِذٍ قل من أول الْأَمر وكلم الله مُوسَى تكليما بِكَلَام يَلِيق بِذَاتِهِ تَعَالَى وَاقْتصر على هَذَا ودع عَنْك ذَلِك التَّطْوِيل الَّذِي لَيْسَ هُوَ من شَأْن البلغاء والعقلاء وَمثل هَذَا يُقَال فِي تَأْوِيل الْيَد بِالْقُدْرَةِ والاستواء بِالِاسْتِيلَاءِ فَإِن الْقُدْرَة صفة مُشْتَركَة بَين الْخَالِق والمخلوق فَإِذا قلت بهَا لزمك أَن تَقول قدرَة تلِيق بِذَاتِهِ تَعَالَى فاطرح هَذَا وَقل يَد تلِيق بِذَاتِهِ تَعَالَى وَأَيْضًا فالقدرة عرض تحْتَاج إِلَى أَن تقوم بالجوهر وَيلْزم فِي ذَلِك مَا لزم فِي صفة الْكَلَام من الْحُدُوث لله تَعَالَى وَأما الِاسْتِيلَاء فَإِن مادته تَقْتَضِي سبق مستول سَابق وَأَن الثَّانِي قهر الأول وَاسْتولى على مَا كَانَ مستوليا عَلَيْهِ فليت شعري من كَانَ المستولي أَولا على الْعَرْش حَتَّى إِن الله تَعَالَى قهره وَاسْتولى عَلَيْهِ أَلا يرى أَن قَوْلهم اسْتَوَى بشر على الْعرَاق1 / 51CopyShareAsk AI