في الكثير. ويحتمل أن تكون أقفية جمع قفا. فيكون في الشذوذ كندًى وأَندية، ورحًى وأَرحية، على أنَّهم قد قالوا: إنَّه جمعُ نَدِيّ.
وحكَى أبو العباس المبرِّد (١): أنَّهم جمعوا ندًى على أنداء، ثمَّ جمعوا أنداءً على نِداءٍ، ثمَّ جمعوا نِداء على أَنْدِية.
وقيل: هو اسم للجمع وليس بجمع. فتكون أقْفِية كذلك، وهي تُذكَّر وتُؤنَّث (٢). فمَنْ ذكَّر قالَ في التصغير: قُفَيُّ. ومَنْ أَنَّثَ قال: قُفَيَّة. ويُقالُ: القَفَن، وهي لغة في القفا.
وتقول في إضافة القَفَا إلى النفس: هذا قفايَ، على مثال: عَصايَ. ومنهم مَنْ يقول: قَفَيَّ، وهي لغةٌ. قال أبو ذؤيب (٣):
فأمَّا قولُ عامَّةِ زماننا: هذا قَفائي، فصوابٌ على لغة مَنْ مَدَّ القَفَا، كما تقول: هذا عَطائي.
* * *
وقوله في (باب ما جاء جمعًا فتوهموه مفردًا) (٤): (ويجعلون الطَّير واحدًا وجمعًا. والطَّيرُ إنَّما هو جمع لا واحد، والواحد: طائرٌ، والأنثى: طائرة).
(١) ينظر: المقتضب ٣/ ٨١ - ٨٢.
(٢) المذكر والمؤنث للمبرد ١١٤.
(٣) ديوان الهذليين ١/ ٢.
(٤) تثقيف اللسان ١٩١.
1 / 126
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها