94Maʿārij al-qudsمعارج القدسAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHPublisherدار الآفاق الجديدةEditionالثانيةPublication Year١٩٧٥Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194أما الْبُرْهَان الْعقلِيّ فَلِأَن كل شَيْء يفْسد بفاسد شَيْء آخر فَهُوَ مُتَعَلق بِهِ نوعا من التَّعَلُّق وكل مُتَعَلق بِشَيْء آخر نوعا من التَّعَلُّق فإمَّا أَن يكون تعلقه بِهِ تعلق المكافئ فِي الْوُجُود أَو تعلق الْمُتَأَخر عَنهُ فِي الْوُجُود أَو تعلق الْمُتَقَدّم عَلَيْهِ فِي الْوُجُود الَّذِي هُوَ قبله فِي الذَّات لَا فِي الزَّمَان فان كَانَ تعلق النَّفس بِالْبدنِ تعلق المكافيء فِي الْوُجُود وَذَلِكَ أَمر ذاتي لَهُ لَا عرضي فَكل وَاحِد مِنْهُمَا مُضَاف الذَّات إِلَى صَاحبه فَلَيْسَ لَا النَّفس وَلَا الْبدن بجوهر ولكنهما جوهرانوَإِن كَانَ ذَلِك أمرا عرضيا لَا ذاتيا فان فسد أَحدهمَا بَطل الْعَارِض الآخر من الاضافة وَلم يفْسد الذَّات بفساده وَإِن كَانَ تعلقه بِهِ تعلق الْمُتَأَخر عَنهُ فِي الْوُجُود فالبدن عِلّة للنَّفس فِي الْوُجُود والعلل أَربع فاما أَن يكون الْبدن عِلّة فاعلية للنَّفس معطية لَهَا الْوُجُود وَإِمَّا أَن يكون عِلّة قابلية لَهَا بسبيل التَّرْكِيب كالعناصر للأبدان أَو بسبيل البساطة كالنحاس للصنم وَإِمَّا أَن يكون عِلّة صورية وَإِمَّا ان يكون عِلّة كمالية ومحال أَن يكون عِلّة فاعلية فان الْجِسْم بِمَا هُوَ جسم لَا يفعل شَيْئا وانما يفعل بقواه وَلَو كَانَ بِذَاتِهِ يفعل لَا بقواه لَكَانَ كل جسم يفعل ذَلِك الْفِعْلثمَّ القوى الجسمانية كلهَا إِمَّا أَعْرَاض وَإِمَّا صور مادية ومحال أَن يُفِيد الْأَعْرَاض أَو الصُّور الْقَائِمَة بالمواد وجود ذَات قَائِمَة بِنَفسِهَا لَا فِي مَادَّة وَوُجُود جَوْهَر مُطلق ومحال أَيْضا أَن يكون عِلّة قابلية فقد برهنا وَبينا أَن النَّفس لَيست منطبقة فِي الْبدن بِوَجْه من الْوُجُوه فَلَا يكون إِذا الْبدن متصورا بِصُورَة النَّفس لَا بِحَسب البساطة وَلَا على سَبِيل التَّرْكِيب بِأَن يكون جُزْءا من أَجزَاء الْبدن يتركب فَتحدث النَّفس ومحال أَن تكون عِلّة صورية للنَّفس اَوْ كمالية فان الأولى ان يكون الْأَمر بِالْعَكْسِ فاذا لَيْسَ تعلق النَّفس بِالْبدنِ تعلق مَعْلُول بعلة ذاتيةنعم الْبدن والمزاج عِلّة بِالْعرضِ للنَّفس فانه إِذا حدث بدن يصلح ان يكون1 / 118CopyShareAsk AI