988

Al-Maʿānī al-badīʿa fī maʿrifat ikhtilāf ahl al-sharīʿa

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

Editor

سيد محمد مهنى

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م)

Publisher Location

بيروت

كتاب الأقضية
باب أدب القضاء
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز القضاء والتولية من جهة الظلمة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب والداعي عن الهادي. وعند النَّاصِر والمؤيَّد منهم لا يجوز.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك يجوز ومُحَمَّد بن الحسن يشترط أن يكون القاضي عالمًا، ولا يجوز أن يكون عاميًا، به قال من الزَّيْدِيَّة القاسم. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وبعض الحنفية يجوز ويحكم بقول العلماء، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى والمؤيَّد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يكون القاضي فاسقًا. وعند الأصم يجوز.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فسق القاضي وجن ثم تاب إذا فاق فهل يحتاج إلى تجديد الولاية أو يعود بغير تولية؟ فيه خلاف. وعند النَّاصِر والمؤيَّد من الزَّيْدِيَّة يعود بغير تجديد. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يعود إلا بالتجديد، وبه قال بعض الزَّيْدِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز أن تكون قاضية في غير الحدود، ولا يجوز أن تكون قاضية في الحدود.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز التحكيم في أحد القولين، ويصح في القول الثاني، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جوزنا التحكيم لم يلزمها حكمه إلا بتراضيهما في أحد القولين، ويلزمهما في القول الآخر بنفس الحكم، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والشعبي وَمَالِك وابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا رفع حكم الحاكم إلى حاكم البلد لم يكن له فسخه، وبه قال زيد بن علي ومن الزَّيْدِيَّة المؤيَّد. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه له فسخه إذا خالف رأيه، وإن لم يخالف الإجماع، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن يَحْيَى.

2 / 454