939

Al-Maʿānī al-badīʿa fī maʿrifat ikhtilāf ahl al-sharīʿa

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

Editor

سيد محمد مهنى

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م)

Publisher Location

بيروت

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وكافة العلماء لا يسهم للصبيان والنساء والعبيد والمشركين. وعند الْأَوْزَاعِيّ يسهم للنساء والصبيان والمشركين. وعند الزُّهْرِيّ وكذا أَحْمَد في إحدى الروايتين يسهم للمشركين. وعند مالك يسهم للصبي المراهق إذا أطاق القتال.
مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ التجار الذين يدخلون مع الغزاة كالبقالين والخبَّازين وغيرهم فيهم ثلاث طرق: أحدها إن قاتلوهم أسهم لهم قولًا واحدًا، وإن لم يقاتلوا فقَوْلَانِ: والثانية إن لم يقاتلوا لم يسهم لهم قولًا واحدًا، وإن قاتلوا فقَوْلَانِ. والثالثة فيهم قَوْلَانِ سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا. وعنده يسهم للأجراء وللتجار إذا حضروا الوقعة. وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ إن قاتلوا أسهم لهم وإن لم يقاتلوا لم يسهم لهم.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا مات الغازي بعد تقضّى الحرب انتقل حقه إلى ورثته. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط ولا ينتقل إلى ورثته، إلا أن يكون قد قسم في دار الحرب أو أحرز في دار الْإِسْلَام.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والْأَوْزَاعِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الأسير إذا أفلت من أيدي المشركين ولحق بجيش المسلمين، أو لحق بجيش المسلمين مدد فهل يشاركوا لهم في الغنيمة؟ نظر إن لحقوا بهم قبل انقضاء القتال شاركوهم قطعًا، وإن كان بعد انقضاء القتال وحيازة الغنيمة لم يشاركوهم قطعًا، وإن كان بعد انقضاء القتال وقبل حيازة الغنيمة ففي المشاركة قَوْلَانِ. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن لحقوا قبل تقضى الحرب وقبل قسمة الغنيمة وهم في دار الحرب شاركوهم إلا الأسارى فإنهم لا يشاركوهم. ونقل صاحب المعتمد من الشَّافِعِيَّة أن الأسير إذا أفلت من أيدي المشركين قبل تقضِّى الحرب إن قاتل أسهم له وإن لم يقاتل لم يسهم له في أحد القولين، وبه قال أبو حَنِيفَةَ. ويسهم له في القول الثاني.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا خرج الأمير بالجيش من البلد ثم أنفذ سرية بعد خروج الجيش من البلد، أو غنم الجيش فإن الجيش والسرية يتشاركان فيما غنمًا. وعند الحسن البصري لا يتشاركان.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ النفل من خمس الخمس. وعند أَحْمَد وإِسْحَاق وابن المسيب هو من بعد الخمس. وعند مالك النفل من أصله على وجه الاجتهاد من الإمام في أول المغنم وآخره.
* * *

2 / 405