1024

Al-Maʿānī al-badīʿa fī maʿrifat ikhtilāf ahl al-sharīʿa

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

Editor

سيد محمد مهنى

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م)

Publisher Location

بيروت

على رجل بالفعل أو بالقول وهو مبصر ثم عمى وأراد أن يؤدي الشهادة، فإن كان يعرف المشهود عليه نعته واسمه ونسبه جاز أن يشهد عليه عند الحاكم، وإن كان لا يعرفه إلا بعينه وهو خارج عن يده حال الأداء لم يجز أن يشهد عليه، وبه قال من الزَّيْدِيَّة مُحَمَّد بن يَحْيَى. وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد إذا تحمل الشهادة وهو مبصر ثم عمى بطلت شهادته، سواء كان يعرف المشهود عليه بعينه أو باسمه أو بنسبه، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد عن يَحْيَى.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجوز شهادة الأعمى على المضبوط وهو أن يشهد رجل بصير على رجل لا يعرفه إلا بعينه بفعل أو بقول، وأمسكه الشاهد بيده، ثم عمى الشاهد وجاء به إلى الحاكم فشهد عليه بما سمع أو قال، أو وضع رجل فاه على أذن الأعمى فأقر لرجل بشيء، أو طلق امرأته، ووضع الأعمى يده على رأسه وضبطه إلى أن أتى به إلى الحاكم فشهد عليه بما قال قبلت شهادته في ذلك وحكم بها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تقبل وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ إذا شهد بصير أو ناطق بشهادة عند الحاكم، فقبل أن يحكم بها الحاكم عمى الشاهد أو خرس لم تبطل شهادته، وعند أبي حَنِيفَةَ تبطل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح تحمل الشهادة على المرأة المنتقبة اعتمادًا على الصوت، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد. وعند يَحْيَى منهم إن عرفها معرفة صحيحة بالصوت جاز تحمل الشهادة عليها.
* * *

2 / 490