ابْن سعيد بن الْعَاصِ وخَالِد بن الْوَلِيد وَقَالَ لَهما إِذا اجْتَمَعْتُمْ فعلي بن أبي طَالب أميركم وَهُوَ على النَّاس وَوجه عليا ﵁ فَاجْتمعُوا بِكَسْر من أَرض الْيمن فَاقْتَتلُوا وَقتل بَعضهم وَنَجَا بعض فَلم تزل جَعْفَر وزبيد وأدد بَنو سعد الْعَشِيرَة بعْدهَا قَليلَة يرْوى أَنه لما بلغ عَمْرو ابْن معدي كرب قرب مكانهم أقبل فِي جمَاعَة من قومه فَلَمَّا دنا مِنْهُم قَالَ دَعونِي حَتَّى آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم فَإِنِّي لم أسم لأحد قطّ إِلَّا هابنى فَلَمَّا دنا مِنْهُم نَادَى أَنا أَبُو ثَوْر أَنا عَمْرو ابْن معدي كرب فَابْتَدَرَهُ عَليّ وخَالِد وَكِلَاهُمَا يَقُول لصَاحبه خَلِّنِي وإياه ويفديه بابيه وَأمه فَقَالَ عَمْرو إِذْ سمع قَوْلهمَا الْعَرَب تفزع مني وَأرَانِي لهَؤُلَاء جزرًا فَانْصَرف عَنْهُمَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الإٍسلام وَفِي هَذَا الْوَجْه وَقعت الصمصامة إِلَى آل سعيد وَكَانَ سَبَب وُقُوعهَا إِلَيْهِم أَن رَيْحَانَة بنت معدي كرب وَهِي المعنية أول القصيدة سبيت يَوْمئِذٍ فأفداها خَالِد وأثابه عَمْرو الصمصامة فَصَارَ إِلَى أَخِيه سعيد فَوجدَ سعيد جريحًا يَوْم قتل عُثْمَان ﵁ حِين حصر أَي فِي الدَّار وَقد ذهب السَّيْف والغمد ثمَّ وجد الغمد فَلَمَّا قَامَ مُعَاوِيَة جَاءَهُ أَعْرَابِي بِالسَّيْفِ بِغَيْر غمد وَسَعِيد حَاضر فَقَالَ سعيد هَذَا سَيفي فَجحد الْأَعرَابِي مقَالَته فَقَالَ سعيد الدَّلِيل على أَنه سَيفي أَن تبْعَث إِلَى غمده فتغمده فَيكون كفافه فَبعث مُعَاوِيَة إِلَى الغمد فَأتى بِهِ من منزل سعيد فَإِذا هُوَ عَلَيْهِ فَأقر الْأَعرَابِي أَنه أَصَابَهُ يَوْم الدَّار فَأَخذه سعيد مِنْهُ وأثابه فَلم يزل عِنْدهم حَتَّى أصعد الْمهْدي من الْبَصْرَة