وقد أشار الإمام الشاطبي إلى ذلك بقوله في باب الفتح والإمالة:
وما بعد راء شاع حكما وحفصهم ... يوالي بمجراها وفي هود أنزلا
٥ - وقوفه بالتاء المفتوحة على هاء التأنيث:
يقف حفص بالتاء على هاء التأنيث وقد سبق بيان ذلك ومن أمثلته:
«رحمت- نعمت- امرأت» وغير ذلك مما سبق بيانه وقد وقف غيره بالهاء مثل الكسائي، وبذلك نجد أن حفصا قرأ مرة مثل الكسائي فوقف بالهاء ومرة مثل غيره فوقف بالتاء.
٦ - فتح ياءات الإضافة:
مذهب حفص في ياءات الإضافة الإسكان مثل قوله تعالى: إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ [هود: ٣١] إلا أننا نجد حفصا قد خالف مذهبه ووافق غيره في فتح بعض ياءات الإضافة مثل قوله تعالى: ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ [المائدة: ٢٨].
٧ - إثبات الياءات الزوائد:
مذهب حفص حذف الياءات الزوائد مطلقا إلا أننا نجد أنه قد وافق بعض القراء وأثبت ياء زائدة في قوله تعالى: فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ [النمل:
ومما سبق: يتبين لنا أن قراءة حفص شملت كثيرا من أصول قراءة غيره مثل التسهيل والإمالة والإدغام كما سبق البيان ويتضح لنا من ذلك أن علم القراءات ليس صعبا كما يتصوره البعض فما هي إلا رياضة امرئ بفكه، وإقحام نفسه بعقله وذكائه.
1 / 94
تقريظ فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله خليل
تقريظ فضيلة الشيخ محمد بن عوض بن زائد الحرباوي
المقدمة
أنواع القراءات
نشأة القراءات وتطورها
كيف نشأ اختلاف القراءات في الأمصار
ما الحكمة في إنزال القرآن على هذه الأوجه
صلة القراءات بالأحرف السبعة
إسناد فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله
إسناد قراءة حمزة
أصول رواية حفص عن عاصم
الأصول والفرش
المشكاة في بيان ما انفرد به حفص عن غيره من القراء والرواة