401

Maʿānī al-qurʾān

معانى القرآن

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

القاهرة

المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)
﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَائِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾
قال ﴿يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ﴾ فاوصل الفعل بـ"على" كما قالوا "ضَرَبُوهُ في السيف" يريدون "بالسيف". وذلك ان هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف نحو قول العرب: "نَزَلْتُ زيدًا" تريد "نَزَلْتُ عَلَيْهِ".
﴿مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾
وقال ﴿مِّن وَرَآئِهِ﴾ اي: من أمامه. وانما قال ﴿وراء﴾ اي: انه وراء ما هو فيه كما تقول للرجل: "هذا مِن ورائِكَ" أي: "سيأتي عَلَيْكَ" و"هُوَ مِنْ وَراءِ ما أَنْتَ فيه" لأَنَّ ما أَنْتَ فيه قد كان مثل ذلك فهو وراؤه. وقال ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ في هذا المعنى. أي: كانَ وراءَ ما هُمْ فيه.
﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذلك هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ﴾
وقال: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ كأنه قال: "وَمِمَّا نَقُصُّ عليكم مثلُ الذينَ كَفَرُوا" ثم اقبل يفسر كما قال ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ وهذا كثير.

2 / 406