379

Maʿānī al-qurʾān

معانى القرآن

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

القاهرة

﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾
وقال ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي﴾ فقطع (سَآوِى) لأَنَّهُ "أَفْعَلُ" وهو يعني نفسه. وقال ﴿لاَعَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ﴾ ويجوز أن يكون على "لاذا عِصْمَةٍ" أَيْ: مَعْصُوم ويكون (إِلاَّ مَنْ رَحِمَ) رفعا بدلًا من العاصِم.
﴿وَقِيلَ ياأَرْضُ ابْلَعِي مَآءَكِ وَياسَمَآءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَآءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾
وقال ﴿وَغِيضَ الْمَآءُ﴾ لانك تقول "غِضْتُهُ" فـ"أَنَا أَغِيضُهُ" وتقول: "غَاضَتْهُ الأَرْحَامُ" فـ"هِيَ تَغِيضُه" وقال ﴿وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ . وأما (الجُودِيُّ) فثقل لانها ياء النسبة فكأنه أضيف الى "الجُود" كقولك: "البَصْرِيّ" و"الكُوفِيّ".
المعاني الواردة في آيات سورة (هود)
﴿قَالَ يانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾
وقال ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ منوّن لانه حين قال - والله اعلم - ﴿لاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ كان في [١٣٤ ب] معنى "أَنْ تَسْأَلِني" فقال ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ وقال بعضهم (عَمِلَ غَيْرَ صالِحٍ) وبه نقرأ.
﴿قِيلَ يانُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وقال ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ رفع على الابتداء نحو قولك "ضَرَبْتُ زَيْدًا وعَمْرُو لِقيتُه" على الابتداء.

1 / 383